رقـاد والـدة الإلـه مريم الـفـائـقـة القـداسة والكلـية الـطـوبـى

 

 

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين

 

بعـد قيامة الرب يسوع وصعوده إلى السماء أقامت السيدة العذراء عند الرسول يوحنا الحبيب الذي تسلمها من الرب يسوع عندما كان معلقاً على الصليب. فكانت مصدر بركة وتشجيع للرسل وتقوية لإيمان المسيحيين، تصلي وتضرع من أجلهم وترشدهم، نفيض عليهم النعمة والقـوة.

 

لـمـا تقدمت العذراء في السن وكانت لها رغبة مستمرة لترك الجسد والالتحاق بأبنها وإلهها لمشاهدة وجهه المحبوب. وبينما كانت تصـلي علـى جـبل الزيتون ظهر لها رئيس الملائكة جبرائيل وبشرها أن الـرب يسوع سيأخذها إليه بعد ثلاثة أيام ففرحت العذراء جداً عندما عرفت باقتراب ساعة انتقالها إلى الأخدار السماوية والحياة الخالدة . وقـد أعطاها رئيس الملائكة غصـن نخلة بلـح سماوي مـن الفردوس وطلب منها أن يحمل هذا الغصن أمام نعشها دلاله على أن الموت الجسدي لن يقوى عليـها .

 

بعد انتهاء صـلاتها عادت العـذراء إلى بيتها وأخذت تحضر نفسها للـرقاد، وأخبرت يوحنا البشير وأرته الغصن السماوي وطلبت منه أن يحمله أمام نعشـها، وفي الحال أخبر يعقوب أخـو الـرب أول رؤساء أساقفة أورشليم الذي أخبر جميع المؤمنين الذين سارعوا وتجمعوا حول والـدة الإله، فأخبرتهم عن رسالة الملاك وأرتهم الغصن السماوي الذي كان يشـع كالشـمش، فـاجهش المؤمـنون بالبـكاء واستعطفوا السيدة أمهم ألا تتركهم يـتامى، فوعدت بـألا تـتركهم وأنهـا سـوف تـزور العـالم وتسـاعد المحتاجين وتحامي عن الملتجنين إليها في النكبات والأحـزان. أمـرت أن يعطى ثـوبـاهـا لأرملتين فقيرتين وأن يدفن جسدها الطـاهر في بستان الجسمانيـة في جبـل الـزيـتون .

 

بينما كانت والدة الإله تعد هذه الترتيبات سمع فجأة ضجيج كالرعد وأحاطت سحابة منيرة البيت، فبأمر اللـه خطف الرسل المنتشرون في أنحاء العالم وأحضروا جميعاً إلـى أورشليم علـى السحب ( كـمـا نـرى في أيـقـونـة الـرقــاد ) ما عدا الرسول توما، تعجب الرسل من وجودهم الغريب. فخرج الرسول يوحنا وأخبرهم عن اقتراب مغادرة والدة الإله، فدخلوا لوالدة الإله باكين وطالبين منها ألا تتركهم فأجابتهم بأنها لن تتركهم وليس عليهم أن يحزنوا بل أن يفرحوا لأنها منطلقة إلى ابنها وإلهها التـي سوف تكون شفيعة ووسيطة للجميع أمامه، وأنهم بمشيئة اللـه سوف يـروها بـعـد مغـادرتـهــا .

 

ولـمـا بلغ اليوم المنشود الذي هو اليوم الثالث بعد بشارة المـلاك لهـا، أشعلت الشموع وكان الرسل يمجدون اللـه واضطجعت والـدة الإلـه على السرير مستعدة لاستقبال ابنها الحبيب. ثم رفعت يديها وصلت، بعد الصلاة طلبت من الرسل أن يحرقــوا البخور ويصلوا لأن المسيح آت مـع الملائكة وعندما صلوا سمعوا صوت كأنه رعـد مـن السماء، انفتح سقف الغرفة وأضيئت بنور سماوي لا يوصف وظهر المسيح ملك المجد تحيط به الملائكة ومعهم الآباء القديسين والأنبياء يسبحون ويمجدون أم الرب. فنهضت العذراء عـن السرير وكأنها تريد أن تقابلـه وسجدت له، نهضت وباركت التلاميذ ثم عادت وأضطجعت علـى سريرها وسلمت روحها الطاهرة إلى يدي ابنها، مـد الـرب يديه الطاهرتين واستلم روحها المقدسة البريئة من كـل دنـس( يـدل علـى ذلـك في الأيـقـونـة الـطـفـلـة الصغيـرة بالأقمطـة التـي يحملها السيـد والتـي تمثل روح الـعـذراء الفـائـقـة القـداسـة ) .

 

حينـئذ دوى نشيد الملائكة مرتليـن كلمـات جبرائيل: " افرحي يا ممتلئة نعمة الرب معك، مباركة أنـت في النساء".

 

حمل الرسل جسد الطاهرة بموكب خشوعي إلى الجسمانية ووضعوه في قبر جديد ودحرجوا حجراً كبيراً على البـاب .

 

في اليوم الثالث من الـدفـن إختطف الرسول توما من الهند حيث كان يبشر وأحضرته السحابـة في مكـان ما في الهواء فـوق قـبـر العذراء وشاهـد جسدها يرتفع إلى السماء فناداها وسألها عن مكان ذهابها، فأعطته زنارهـا واختفت ثم نزل الى القبر ليجد التلاميذ الآخرين يحرسونه فطلب منهم أن يفتحوا القبر ليشاهد الجسد الطاهر ويودعـه، دحـرج الرسل الحجر ولكن الجسد المقدس كان قد اختفى ولباس الدفن فقط بقي. فأخبرهم توما عـن جسد العذراء الذي ارتفع إلى السماء.

 

بشفاعـات آبائنـا القديسـين أيها الـرب يسـوع المسيح إلهنـا ارحمنـا وخلصنــا . آميــــن

 

(In English)

 

 

طروبارية عيد نياح السيدة العذراء

 

في 15 اب - باللحن الاول

 

في ميلادكِ حفظتِ البتولية و صُنتها و في رقادكِ ما اهملتِ

العالم و تركتِهِ يا والدة الاله , لانكِ انتقلتِ الى الحياة بما انك

ام الحياة , فبشفاعاتكِ انقذي من الموتِ نفوسنا

 

 

 

 

طروباريات من البراكليسي والعيد  (Videos)

 

خدمة البراكليسي الكبير