إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ

 

إِنْجِيلُ ٱلْمَسِيحِ حَسَبَ ٱلْبَشِيرِ مَرْقُسَ

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

1بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ \بْنِ \للَّهِ: 2كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي \لأَنْبِيَاءِ: هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي \لَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. 3صَوْتُ صَارِخٍ فِي \لْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ \لرَّبِّ \صْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً. 4كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي \لْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ \لتَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ \لْخَطَايَا. 5وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ \لْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَ\عْتَمَدُوا جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ \لأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ. 6وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ \لإِبِلِ وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقَوَيْهِ وَيَأْكُلُ جَرَاداً وَعَسَلاً بَرِّيّاً. 7وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاً: يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي \لَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. 8أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ \لْقُدُسِ.

9وَفِي تِلْكَ \لأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ \لْجَلِيلِ وَ\عْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي \لأُرْدُنِّ. 10وَلِلْوَقْتِ وَهُوَ صَاعِدٌ مِنَ \لْمَاءِ رَأَى \لسَّمَاوَاتِ قَدِ \نْشَقَّتْ وَ\لرُّوحَ مِثْلَ حَمَامَةٍ نَازِلاً عَلَيْهِ. 11وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ \لسَّمَاوَاتِ: أَنْتَ \بْنِي \لْحَبِيبُ \لَّذِي بِهِ سُرِرْتُ!.

12وَلِلْوَقْتِ أَخْرَجَهُ \لرُّوحُ إِلَى \لْبَرِّيَّةِ 13وَكَانَ هُنَاكَ فِي \لْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنَ \لشَّيْطَانِ. وَكَانَ مَعَ \لْوُحُوشِ. وَصَارَتِ \لْمَلاَئِكَةُ تَخْدِمُهُ.

14وَبَعْدَ مَا أُسْلِمَ يُوحَنَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى \لْجَلِيلِ يَكْرِزُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ \للَّهِ 15وَيَقُولُ: قَدْ كَمَلَ \لزَّمَانُ وَ\قْتَرَبَ مَلَكُوتُ \للَّهِ فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ.

16وَفِيمَا هُوَ يَمْشِي عِنْدَ بَحْرِ \لْجَلِيلِ أَبْصَرَ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي \لْبَحْرِ فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. 17فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا تَصِيرَانِ صَيَّادَيِ \لنَّاسِ. 18فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا شِبَاكَهُمَا وَتَبِعَاهُ. 19ثُمَّ \جْتَازَ مِنْ هُنَاكَ قَلِيلاً فَرَأَى يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَهُمَا فِي \لسَّفِينَةِ يُصْلِحَانِ \لشِّبَاكَ. 20فَدَعَاهُمَا لِلْوَقْتِ. فَتَرَكَا أَبَاهُمَا زَبْدِي فِي \لسَّفِينَةِ مَعَ \لأَجْرَى وَذَهَبَا وَرَاءَهُ.

21ثُمَّ دَخَلُوا كَفْرَنَاحُومَ وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ \لْمَجْمَعَ فِي \لسَّبْتِ وَصَارَ يُعَلِّمُ. 22فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَالْكَتَبَةِ. 23وَكَانَ فِي مَجْمَعِهِمْ رَجُلٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ فَصَرَخَ 24قَائِلاً: آهِ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ \لنَّاصِرِيُّ! أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ قُدُّوسُ \للَّهِ! 25فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ قَائِلاً: ﭐخْرَسْ وَ\خْرُجْ مِنْهُ! 26فَصَرَعَهُ \لرُّوحُ \لنَّجِسُ وَصَاحَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَخَرَجَ مِنْهُ. 27فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَائِلِينَ: مَا هَذَا؟ مَا هُوَ هَذَا \لتَّعْلِيمُ \لْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى \لأَرْوَاحَ \لنَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ! 28فَخَرَجَ خَبَرُهُ لِلْوَقْتِ فِي كُلِّ \لْكُورَةِ \لْمُحِيطَةِ بِالْجَلِيلِ.

29وَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ \لْمَجْمَعِ جَاءُوا لِلْوَقْتِ إِلَى بَيْتِ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ مَعَ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا 30وَكَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ مُضْطَجِعَةً مَحْمُومَةً فَلِلْوَقْتِ أَخْبَرُوهُ عَنْهَا. 31فَتَقَدَّمَ وَأَقَامَهَا مَاسِكاً بِيَدِهَا فَتَرَكَتْهَا \لْحُمَّى حَالاً وَصَارَتْ تَخْدِمُهُمْ. 32وَلَمَّا صَارَ \لْمَسَاءُ إِذْ غَرَبَتِ \لشَّمْسُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ \لسُّقَمَاءِ وَ\لْمَجَانِينَ. 33وَكَانَتِ \لْمَدِينَةُ كُلُّهَا مُجْتَمِعَةً عَلَى \لْبَابِ. 34فَشَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَخْرَجَ شَيَاطِينَ كَثِيرَةً وَلَمْ يَدَعِ \لشَّيَاطِينَ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ.

35وَفِي \لصُّبْحِ بَاكِراً جِدّاً قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ 36فَتَبِعَهُ سِمْعَانُ وَ\لَّذِينَ مَعَهُ. 37وَلَمَّا وَجَدُوهُ قَالُوا لَهُ: إِنَّ \لْجَمِيعَ يَطْلُبُونَكَ. 38فَقَالَ لَهُمْ: لِنَذْهَبْ إِلَى \لْقُرَى \لْمُجَاوِرَةِ لأَكْرِزَ هُنَاكَ أَيْضاً لأَنِّي لِهَذَا خَرَجْتُ. 39فَكَانَ يَكْرِزُ فِي مَجَامِعِهِمْ فِي كُلِّ \لْجَلِيلِ وَيُخْرِجُ \لشَّيَاطِينَ.

40فَأَتَى إِلَيْهِ أَبْرَصُ يَطْلُبُ إِلَيْهِ جَاثِياً وَقَائِلاً لَهُ: إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي! 41فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ وَقَالَ لَهُ: أُرِيدُ فَاطْهُرْ. 42فَلِلْوَقْتِ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ ذَهَبَ عَنْهُ \لْبَرَصُ وَطَهَرَ. 43فَانْتَهَرَهُ وَأَرْسَلَهُ لِلْوَقْتِ 44وَقَالَ لَهُ: ﭐنْظُرْ لاَ تَقُلْ لأَحَدٍ شَيْئاً بَلِ \ذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ وَقَدِّمْ عَنْ تَطْهِيرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ. 45وَأَمَّا هُوَ فَخَرَجَ وَ\بْتَدَأَ يُنَادِي كَثِيراً وَيُذِيعُ \لْخَبَرَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَدِينَةً ظَاهِراً بَلْ كَانَ خَارِجاً فِي مَوَاضِعَ خَالِيَةٍ وَكَانُوا يَأْتُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

1ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضاً بَعْدَ أَيَّامٍ فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. 2وَلِلْوَقْتِ \جْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ \لْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. 3وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجاً يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. 4وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ \لْجَمْعِ كَشَفُوا \لسَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا \لسَّرِيرَ \لَّذِي كَانَ \لْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعاً عَلَيْهِ. 5فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: يَا بُنَيَّ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ. 6وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ \لْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: 7لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هَذَا هَكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إلاَّ \للَّهُ وَحْدَهُ؟ 8فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هَكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهَذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ 9أَيُّمَا أَيْسَرُ: أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَ\حْمِلْ سَرِيرَكَ وَ\مْشِ؟ 10وَلَكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لاِبْنِ \لإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى \لأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ \لْخَطَايَا - قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: 11لَكَ أَقُولُ قُمْ وَ\حْمِلْ سَرِيرَكَ وَ\ذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ. 12فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ \لسَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ \لْكُلِّ حَتَّى بُهِتَ \لْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا \للَّهَ قَائِلِينَ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا قَطُّ!.

13ثُمَّ خَرَجَ أَيْضاً إِلَى \لْبَحْرِ وَأَتَى إِلَيْهِ كُلُّ \لْجَمْعِ فَعَلَّمَهُمْ. 14وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى لاَوِيَ بْنَ حَلْفَى جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ \لْجِبَايَةِ فَقَالَ لَهُ: ﭐتْبَعْنِي. فَقَامَ وَتَبِعَهُ. 15وَفِيمَا هُوَ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِهِ كَانَ كَثِيرُونَ مِنَ \لْعَشَّارِينَ وَ\لْخُطَاةِ يَتَّكِئُونَ مَعَ يَسُوعَ وَتَلاَمِيذِهِ لأَنَّهُمْ كَانُوا كَثِيرِينَ وَتَبِعُوهُ. 16وَأَمَّا \لْكَتَبَةُ وَ\لْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ يَأْكُلُ مَعَ \لْعَشَّارِينَ وَ\لْخُطَاةِ قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ: مَا بَالُهُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ \لْعَشَّارِينَ وَ\لْخُطَاةِ؟ 17فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ لَهُمْ: لاَ يَحْتَاجُ \لأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ \لْمَرْضَى. لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خُطَاةً إِلَى \لتَّوْبَةِ.

18وَكَانَ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا وَ\لْفَرِّيسِيِّينَ يَصُومُونَ فَجَاءُوا وَقَالُوا لَهُ: لِمَاذَا يَصُومُ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا وَ\لْفَرِّيسِيِّينَ وَأَمَّا تَلاَمِيذُكَ فَلاَ يَصُومُونَ؟ 19فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: هَلْ يَسْتَطِيعُ بَنُو \لْعُرْسِ أَنْ يَصُومُوا وَ\لْعَرِيسُ مَعَهُمْ؟ مَا دَامَ \لْعَرِيسُ مَعَهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَصُومُوا. 20وَلَكِنْ سَتَأْتِي أَيَّامٌ حِينَ يُرْفَعُ \لْعَرِيسُ عَنْهُمْ فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ. 21لَيْسَ أَحَدٌ يَخِيطُ رُقْعَةً مِنْ قِطْعَةٍ جَدِيدَةٍ عَلَى ثَوْبٍ عَتِيقٍ وَإِلاَّ فَالْمِلْءُ \لْجَدِيدُ يَأْخُذُ مِنَ \لْعَتِيقِ فَيَصِيرُ \لْخَرْقُ أَرْدَأَ. 22وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْعَلُ خَمْراً جَدِيدَةً فِي زِقَاقٍ عَتِيقَةٍ لِئَلاَّ تَشُقَّ \لْخَمْرُ \لْجَدِيدَةُ \لزِّقَاقَ فَالْخَمْرُ تَنْصَبُّ وَ\لزِّقَاقُ تَتْلَفُ. بَلْ يَجْعَلُونَ خَمْراً جَدِيدَةً فِي زِقَاقٍ جَدِيدَةٍ.

23وَﭐجْتَازَ فِي \لسَّبْتِ بَيْنَ \لزُّرُوعِ فَابْتَدَأَ تَلاَمِيذُهُ يَقْطِفُونَ \لسَّنَابِلَ وَهُمْ سَائِرُونَ. 24فَقَالَ لَهُ \لْفَرِّيسِيُّونَ: ﭐنْظُرْ. لِمَاذَا يَفْعَلُونَ فِي \لسَّبْتِ مَا لاَ يَحِلُّ؟ 25فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ حِينَ \حْتَاجَ وَجَاعَ هُوَ وَ\لَّذِينَ مَعَهُ 26كَيْفَ دَخَلَ بَيْتَ \للَّهِ فِي أَيَّامِ أَبِيَاثَارَ رَئِيسِ \لْكَهَنَةِ وَأَكَلَ خُبْزَ \لتَّقْدِمَةِ \لَّذِي لاَ يَحِلُّ أَكْلُهُ إلاَّ لِلْكَهَنَةِ وَأَعْطَى \لَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَيْضاً؟ 27ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: ﭐلسَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ \لإِنْسَانِ لاَ \لإِنْسَانُ لأَجْلِ \لسَّبْتِ. 28إِذاً \بْنُ \لإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ \لسَّبْتِ أَيْضاً.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

1ثُمَّ دَخَلَ أَيْضاً إِلَى \لْمَجْمَعِ وَكَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ يَدُهُ يَابِسَةٌ. 2فَصَارُوا يُرَاقِبُونَهُ: هَلْ يَشْفِيهِ فِي \لسَّبْتِ؟ لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْهِ. 3فَقَالَ لِلرَّجُلِ \لَّذِي لَهُ \لْيَدُ \لْيَابِسَةُ: قُمْ فِي \لْوَسَطِ! 4ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: هَلْ يَحِلُّ فِي \لسَّبْتِ فِعْلُ \لْخَيْرِ أَوْ فِعْلُ \لشَّرِّ؟ تَخْلِيصُ نَفْسٍ أَوْ قَتْلٌ؟. فَسَكَتُوا. 5فَنَظَرَ حَوْلَهُ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ حَزِيناً عَلَى غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ وَقَالَ لِلرَّجُلِ: مُدَّ يَدَكَ. فَمَدَّهَا فَعَادَتْ يَدُهُ صَحِيحَةً كَالأُخْرَى. 6فَخَرَجَ \لْفَرِّيسِيُّونَ لِلْوَقْتِ مَعَ \لْهِيرُودُسِيِّينَ وَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِكَيْ يُهْلِكُوهُ.

7فَانْصَرَفَ يَسُوعُ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى \لْبَحْرِ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ \لْجَلِيلِ وَمِنَ \لْيَهُودِيَّةِ 8وَمِنْ أُورُشَلِيمَ وَمِنْ أَدُومِيَّةَ وَمِنْ عَبْرِ \لأُرْدُنِّ. وَ\لَّذِينَ حَوْلَ صُورَ وَصَيْدَاءَ جَمْعٌ كَثِيرٌ إِذْ سَمِعُوا كَمْ صَنَعَ أَتَوْا إِلَيْهِ. 9فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ أَنْ تُلاَزِمَهُ سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ لِسَبَبِ \لْجَمْعِ كَيْ لاَ يَزْحَمُوهُ 10لأَنَّهُ كَانَ قَدْ شَفَى كَثِيرِينَ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ لِيَلْمِسَهُ كُلُّ مَنْ فِيهِ دَاءٌ. 11وَﭐلأَرْوَاحُ \لنَّجِسَةُ حِينَمَا نَظَرَتْهُ خَرَّتْ لَهُ وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: إِنَّكَ أَنْتَ \بْنُ \للَّهِ! 12وَأَوْصَاهُمْ كَثِيراً أَنْ لاَ يُظْهِرُوهُ.

13ثُمَّ صَعِدَ إِلَى \لْجَبَلِ وَدَعَا \لَّذِينَ أَرَادَهُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ. 14وَأَقَامَ \ثْنَيْ عَشَرَ لِيَكُونُوا مَعَهُ وَلْيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا 15وَيَكُونَ لَهُمْ سُلْطَانٌ عَلَى شِفَاءِ \لأَمْرَاضِ وَإِخْرَاجِ \لشَّيَاطِينِ. 16وَجَعَلَ لِسِمْعَانَ \سْمَ بُطْرُسَ. 17وَيَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَا يَعْقُوبَ وَجَعَلَ لَهُمَا \سْمَ بُوَانَرْجِسَ (أَيِ \بْنَيِ \لرَّعْدِ). 18وَأَنْدَرَاوُسَ وَفِيلُبُّسَ وَبَرْثُولَمَاوُسَ وَمَتَّى وَتُومَا وَيَعْقُوبَ بْنَ حَلْفَى وَتَدَّاوُسَ وَسِمْعَانَ \لْقَانَوِيَّ 19وَيَهُوذَا \لإِسْخَرْيُوطِيَّ \لَّذِي أَسْلَمَهُ. ثُمَّ أَتَوْا إِلَى بَيْتٍ.

20فَاجْتَمَعَ أَيْضاً جَمْعٌ حَتَّى لَمْ يَقْدِرُوا وَلاَ عَلَى أَكْلِ خُبْزٍ. 21وَلَمَّا سَمِعَ أَقْرِبَاؤُهُ خَرَجُوا لِيُمْسِكُوهُ لأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّهُ مُخْتَلٌّ!. 22وَأَمَّا \لْكَتَبَةُ \لَّذِينَ نَزَلُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ فَقَالُوا: إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ \لشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ \لشَّيَاطِينَ. 23فَدَعَاهُمْ وَقَالَ لَهُمْ بِأَمْثَالٍ: كَيْفَ يَقْدِرُ شَيْطَانٌ أَنْ يُخْرِجَ شَيْطَاناً؟ 24وَإِنِ \نْقَسَمَتْ مَمْلَكَةٌ عَلَى ذَاتِهَا لاَ تَقْدِرُ تِلْكَ \لْمَمْلَكَةُ أَنْ تَثْبُتَ. 25وَإِنِ \نْقَسَمَ بَيْتٌ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَقْدِرُ ذَلِكَ \لْبَيْتُ أَنْ يَثْبُتَ. 26وَإِنْ قَامَ \لشَّيْطَانُ عَلَى ذَاتِهِ وَ\نْقَسَمَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُتَ بَلْ يَكُونُ لَهُ \نْقِضَاءٌ. 27لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ قَوِيٍّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ إِنْ لَمْ يَرْبِطِ \لْقَوِيَّ أَوَّلاً وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ. 28اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ جَمِيعَ \لْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي \لْبَشَرِ وَ\لتَّجَادِيفَ \لَّتِي يُجَدِّفُونَهَا. 29وَلَكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى \لرُّوحِ \لْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى \لأَبَدِ بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً. 30لأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ مَعَهُ رُوحاً نَجِساً.

31فَجَاءَتْ حِينَئِذٍ إِخْوَتُهُ وَأُمُّهُ وَوَقَفُوا خَارِجاً وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ. 32وَكَانَ \لْجَمْعُ جَالِساً حَوْلَهُ فَقَالُوا لَهُ: هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ خَارِجاً يَطْلُبُونَكَ. 33فَأَجَابَهُمْ: مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي؟ 34ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى \لْجَالِسِينَ وَقَالَ: هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي 35لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ \للَّهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

1وَﭐبْتَدَأَ أَيْضاً يُعَلِّمُ عِنْدَ \لْبَحْرِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ دَخَلَ \لسَّفِينَةَ وَجَلَسَ عَلَى \لْبَحْرِ وَ\لْجَمْعُ كُلُّهُ كَانَ عِنْدَ \لْبَحْرِ عَلَى \لأَرْضِ.

2فَكَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيراً بِأَمْثَالٍ. وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: 3ﭐسْمَعُوا. هُوَذَا \لزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ 4وَفِيمَا هُوَ يَزْرَعُ سَقَطَ بَعْضٌ عَلَى \لطَّرِيقِ فَجَاءَتْ طُيُورُ \لسَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُ. 5وَسَقَطَ آخَرُ عَلَى مَكَانٍ مُحْجِرٍ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ تُرْبَةٌ كَثِيرَةٌ فَنَبَتَ حَالاً إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُمْقُ أَرْضٍ. 6وَلَكِنْ لَمَّا أَشْرَقَتِ \لشَّمْسُ \حْتَرَقَ وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ جَفَّ. 7وَسَقَطَ آخَرُ فِي \لشَّوْكِ فَطَلَعَ \لشَّوْكُ وَخَنَقَهُ فَلَمْ يُعْطِ ثَمَراً. 8وَسَقَطَ آخَرُ فِي \لأَرْضِ \لْجَيِّدَةِ فَأَعْطَى ثَمَراً يَصْعَدُ وَيَنْمُو فَأَتَى وَاحِدٌ بِثَلاَثِينَ وَآخَرُ بِسِتِّينَ وَآخَرُ بِمِئَةٍ. 9ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ!

10وَلَمَّا كَانَ وَحْدَهُ سَأَلَهُ \لَّذِينَ حَوْلَهُ مَعَ \لاِثْنَيْ عَشَرَ عَنِ \لْمَثَلِ 11فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا سِرَّ مَلَكُوتِ \للَّهِ. وَأَمَّا \لَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ فَبِالأَمْثَالِ يَكُونُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ 12لِكَيْ يُبْصِرُوا مُبْصِرِينَ وَلاَ يَنْظُرُوا وَيَسْمَعُوا سَامِعِينَ وَلاَ يَفْهَمُوا لِئَلاَّ يَرْجِعُوا فَتُغْفَرَ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ. 13ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَمَا تَعْلَمُونَ هَذَا \لْمَثَلَ؟ فَكَيْفَ تَعْرِفُونَ جَمِيعَ \لأَمْثَالِ؟ 14اَلزَّارِعُ يَزْرَعُ \لْكَلِمَةَ. 15وَهَؤُلاَءِ هُمُ \لَّذِينَ عَلَى \لطَّرِيقِ: حَيْثُ تُزْرَعُ \لْكَلِمَةُ َحِينَمَا يَسْمَعُونَ يَأْتِي \لشَّيْطَانُ لِلْوَقْتِ وَيَنْزِعُ \لْكَلِمَةَ \لْمَزْرُوعَةَ فِي قُلُوبِهِمْ. 16وَهَؤُلاَءِ كَذَلِكَ هُمُ \لَّذِينَ زُرِعُوا عَلَى \لأَمَاكِنِ \لْمُحْجِرَةِ: \لَّذِينَ حِينَمَا يَسْمَعُونَ \لْكَلِمَةَ يَقْبَلُونَهَا لِلْوَقْتِ بِفَرَحٍ 17وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ فِي ذَوَاتِهِمْ بَلْ هُمْ إِلَى حِينٍ. فَبَعْدَ ذَلِكَ إِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ \ضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ \لْكَلِمَةِ فَلِلْوَقْتِ يَعْثُرُونَ. 18وَهَؤُلاَءِ هُمُ \لَّذِينَ زُرِعُوا بَيْنَ \لشَّوْكِ: هَؤُلاَءِ هُمُ \لَّذِينَ يَسْمَعُونَ \لْكَلِمَةَ 19وَهُمُومُ هَذَا \لْعَالَمِ وَغُرُورُ \لْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ \لأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ \لْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ. 20وَهَؤُلاَءِ هُمُ \لَّذِينَ زُرِعُوا عَلَى \لأَرْضِ \لْجَيِّدَةِ: \لَّذِينَ يَسْمَعُونَ \لْكَلِمَةَ وَيَقْبَلُونَهَا وَيُثْمِرُونَ وَاحِدٌ ثَلاَثِينَ وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ مِئَةً.

21ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: هَلْ يُؤْتَى بِسِرَاجٍ لِيُوضَعَ تَحْتَ \لْمِكْيَالِ أَوْ تَحْتَ \لسَّرِيرِ؟ أَلَيْسَ لِيُوضَعَ عَلَى \لْمَنَارَةِ؟ 22لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ خَفِيٌّ لاَ يُظْهَرُ وَلاَ صَارَ مَكْتُوماً إلاَّ لِيُعْلَنَ. 23إِنْ كَانَ لأَحَدٍ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ!

24وَقَالَ لَهُمُ: ﭐنْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ! بِالْكَيْلِ \لَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ لَكُمْ أَيُّهَا \لسَّامِعُونَ. 25لأَنَّ مَنْ لَهُ سَيُعْطَى وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ سَيُؤْخَذُ مِنْهُ.

26وَقَالَ: هَكَذَا مَلَكُوتُ \للَّهِ: كَأَنَّ إِنْسَاناً يُلْقِي \لْبِذَارَ عَلَى \لأَرْضِ 27وَيَنَامُ وَيَقُومُ لَيْلاً وَنَهَاراً وَ\لْبِذَارُ يَطْلُعُ وَيَنْمُو وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ 28لأَنَّ \لأَرْضَ مِنْ ذَاتِهَا تَأْتِي بِثَمَرٍ. أَوَّلاً نَبَاتاً ثُمَّ سُنْبُلاً ثُمَّ قَمْحاً مَلآنَ فِي \لسُّنْبُلِ. 29وَأَمَّا مَتَى أَدْرَكَ \لثَّمَرُ فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُ \لْمِنْجَلَ لأَنَّ \لْحَصَادَ قَدْ حَضَرَ.

30وَقَالَ: بِمَاذَا نُشَبِّهُ مَلَكُوتَ \للَّهِ أَوْ بِأَيِّ مَثَلٍ نُمَثِّلُهُ؟ 31مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مَتَى زُرِعَتْ فِي \لأَرْضِ فَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ \لْبُزُورِ \لَّتِي عَلَى \لأَرْضِ. 32وَلَكِنْ مَتَى زُرِعَتْ تَطْلُعُ وَتَصِيرُ أَكْبَرَ جَمِيعِ \لْبُقُولِ وَتَصْنَعُ أَغْصَاناً كَبِيرَةً حَتَّى تَسْتَطِيعَ طُيُورُ \لسَّمَاءِ أَنْ تَتَآوَى تَحْتَ ظِلِّهَا. 33وَبِأَمْثَالٍ كَثِيرَةٍ مِثْلِ هَذِهِ كَانَ يُكَلِّمُهُمْ حَسْبَمَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا 34وَبِدُونِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ. وَأَمَّا عَلَى \نْفِرَادٍ فَكَانَ يُفَسِّرُ لِتَلاَمِيذِهِ كُلَّ شَيْءٍ.

35وَقَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ لَمَّا كَانَ \لْمَسَاءُ: لِنَجْتَزْ إِلَى \لْعَبْرِ. 36فَصَرَفُوا \لْجَمْعَ وَأَخَذُوهُ كَمَا كَانَ فِي \لسَّفِينَةِ. وَكَانَتْ مَعَهُ أَيْضاً سُفُنٌ أُخْرَى صَغِيرَةٌ. 37فَحَدَثَ نَوْءُ رِيحٍ عَظِيمٌ فَكَانَتِ \لأَمْوَاجُ تَضْرِبُ إِلَى \لسَّفِينَةِ حَتَّى صَارَتْ تَمْتَلِئُ. 38وَكَانَ هُوَ فِي \لْمُؤَخَّرِ عَلَى وِسَادَةٍ نَائِماً. فَأَيْقَظُوهُ وَقَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ؟ 39فَقَامَ وَ\نْتَهَرَ \لرِّيحَ وَقَالَ لِلْبَحْرِ: ﭐسْكُتْ. \ِبْكَمْ. فَسَكَنَتِ \لرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ. 40وَقَالَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ هَكَذَا؟ كَيْفَ لاَ إِيمَانَ لَكُمْ؟ 41فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّ \لرِّيحَ أَيْضاً وَ\لْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ!.


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

1وَجَاءُوا إِلَى عَبْرِ \لْبَحْرِ إِلَى كُورَةِ \لْجَدَرِيِّينَ. 2وَلَمَّا خَرَجَ مِنَ \لسَّفِينَةِ لِلْوَقْتِ \سْتَقْبَلَهُ مِنَ \لْقُبُورِ إِنْسَانٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ 3كَانَ مَسْكَنُهُ فِي \لْقُبُورِ وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَرْبِطَهُ وَلاَ بِسَلاَسِلَ 4لأَنَّهُ قَدْ رُبِطَ كَثِيراً بِقُيُودٍ وَسَلاَسِلَ فَقَطَّعَ \لسَّلاَسِلَ وَكَسَّرَ \لْقُيُودَ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يُذَلِّلَهُ. 5وَكَانَ دَائِماً لَيْلاً وَنَهَاراً فِي \لْجِبَالِ وَفِي \لْقُبُورِ يَصِيحُ وَيُجَرِّحُ نَفْسَهُ بِالْحِجَارَةِ. 6فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ مِنْ بَعِيدٍ رَكَضَ وَسَجَدَ لَهُ 7وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: مَا لِي وَلَكَ يَا يَسُوعُ \بْنَ \للَّهِ \لْعَلِيِّ! أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ أَنْ لاَ تُعَذِّبَنِي! 8لأَنَّهُ قَالَ لَهُ: ﭐخْرُجْ مِنَ \لإِنْسَانِ يَا أَيُّهَا \لرُّوحُ \لنَّجِسُ. 9وَسَأَلَهُ: مَا \سْمُكَ؟ فَأَجَابَ: ﭐسْمِي لَجِئُونُ لأَنَّنَا كَثِيرُونَ. 10وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيراً أَنْ لاَ يُرْسِلَهُمْ إِلَى خَارِجِ \لْكُورَةِ. 11وَكَانَ هُنَاكَ عِنْدَ \لْجِبَالِ قَطِيعٌ كَبِيرٌ مِنَ \لْخَنَازِيرِ يَرْعَى 12فَطَلَبَ إِلَيْهِ كُلُّ \لشَّيَاطِينِ قَائِلِينَ: أَرْسِلْنَا إِلَى \لْخَنَازِيرِ لِنَدْخُلَ فِيهَا. 13فَأَذِنَ لَهُمْ يَسُوعُ لِلْوَقْتِ. فَخَرَجَتِ \لأَرْوَاحُ \لنَّجِسَةُ وَدَخَلَتْ فِي \لْخَنَازِيرِ فَانْدَفَعَ \لْقَطِيعُ مِنْ عَلَى \لْجُرْفِ إِلَى \لْبَحْرِ - وَكَانَ نَحْوَ أَلْفَيْنِ فَاخْتَنَقَ فِي \لْبَحْرِ. 14وَأَمَّا رُعَاةُ \لْخَنَازِيرِ فَهَرَبُوا وَأَخْبَرُوا فِي \لْمَدِينَةِ وَفِي \لضِّيَاعِ فَخَرَجُوا لِيَرَوْا مَا جَرَى. 15وَجَاءُوا إِلَى يَسُوعَ فَنَظَرُوا \لْمَجْنُونَ \لَّذِي كَانَ فِيهِ \للَّجِئُونُ جَالِساً وَلاَبِساً وَعَاقِلاً فَخَافُوا. 16فَحَدَّثَهُمُ \لَّذِينَ رَأَوْا كَيْفَ جَرَى لِلْمَجْنُونِ وَعَنِ \لْخَنَازِيرِ. 17فَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ مِنْ تُخُومِهِمْ. 18وَلَمَّا دَخَلَ \لسَّفِينَةَ طَلَبَ إِلَيْهِ \لَّذِي كَانَ مَجْنُوناً أَنْ يَكُونَ مَعَهُ 19فَلَمْ يَدَعْهُ يَسُوعُ بَلْ قَالَ لَهُ: ﭐذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ وَإِلَى أَهْلِكَ وَأَخْبِرْهُمْ كَمْ صَنَعَ \لرَّبُّ بِكَ وَرَحِمَكَ. 20فَمَضَى وَ\بْتَدَأَ يُنَادِي فِي \لْعَشْرِ \لْمُدُنِ كَمْ صَنَعَ بِهِ يَسُوعُ. فَتَعَجَّبَ \لْجَمِيعُ.

21وَلَمَّا \جْتَازَ يَسُوعُ فِي \لسَّفِينَةِ أَيْضاً إِلَى \لْعَبْرِ \جْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَكَانَ عِنْدَ \لْبَحْرِ. 22وَإِذَا وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ \لْمَجْمَعِ \سْمُهُ يَايِرُسُ جَاءَ. وَلَمَّا رَآهُ خَرَّ عِنْدَ قَدَمَيْهِ 23وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيراً قَائِلاً: ﭐبْنَتِي \لصَّغِيرَةُ عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ. لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا. 24فَمَضَى مَعَهُ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَكَانُوا يَزْحَمُونَهُ.

25وَﭐمْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ \ثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً 26وَقَدْ تَأَلَّمَتْ كَثِيراً مِنْ أَطِبَّاءَ كَثِيرِينَ وَأَنْفَقَتْ كُلَّ مَا عِنْدَهَا وَلَمْ تَنْتَفِعْ شَيْئاً بَلْ صَارَتْ إِلَى حَالٍ أَرْدَأَ - 27لَمَّا سَمِعَتْ بِيَسُوعَ جَاءَتْ فِي \لْجَمْعِ مِنْ وَرَاءٍ وَمَسَّتْ ثَوْبَهُ 28لأَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ مَسَسْتُ وَلَوْ ثِيَابَهُ شُفِيتُ. 29فَلِلْوَقْتِ جَفَّ يَنْبُوعُ دَمِهَا وَعَلِمَتْ فِي جِسْمِهَا أَنَّهَا قَدْ بَرِئَتْ مِنَ \لدَّاءِ. 30فَلِلْوَقْتِ \لْتَفَتَ يَسُوعُ بَيْنَ \لْجَمْعِ شَاعِراً فِي نَفْسِهِ بِالْقُوَّةِ \لَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ وَقَالَ: مَنْ لَمَسَ ثِيَابِي؟ 31فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: أَنْتَ تَنْظُرُ \لْجَمْعَ يَزْحَمُكَ وَتَقُولُ مَنْ لَمَسَنِي؟ 32وَكَانَ يَنْظُرُ حَوْلَهُ لِيَرَى \لَّتِي فَعَلَتْ هَذَا. 33وَأَمَّا \لْمَرْأَةُ فَجَاءَتْ وَهِيَ خَائِفَةٌ وَمُرْتَعِدَةٌ عَالِمَةً بِمَا حَصَلَ لَهَا فَخَرَّتْ وَقَالَتْ لَهُ \لْحَقَّ كُلَّهُ. 34فَقَالَ لَهَا: يَا \بْنَةُ إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ. \ذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ.

35وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ جَاءُوا مِنْ دَارِ رَئِيسِ \لْمَجْمَعِ قَائِلِينَ: ﭐبْنَتُكَ مَاتَتْ. لِمَاذَا تُتْعِبُ \لْمُعَلِّمَ بَعْدُ؟ 36فَسَمِعَ يَسُوعُ لِوَقْتِهِ \لْكَلِمَةَ \لَّتِي قِيلَتْ فَقَالَ لِرَئِيسِ \لْمَجْمَعِ: لاَ تَخَفْ. آمِنْ فَقَطْ. 37وَلَمْ يَدَعْ أَحَداً يَتْبَعُهُ إلاَّ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَا يَعْقُوبَ. 38فَجَاءَ إِلَى بَيْتِ رَئِيسِ \لْمَجْمَعِ وَرَأَى ضَجِيجاً. يَبْكُونَ وَيُوَلْوِلُونَ كَثِيراً. 39فَدَخَلَ وَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا تَضِجُّونَ وَتَبْكُونَ؟ لَمْ تَمُتِ \لصَّبِيَّةُ لَكِنَّهَا نَائِمَةٌ. 40فَضَحِكُوا عَلَيْهِ. أَمَّا هُوَ فَأَخْرَجَ \لْجَمِيعَ وَأَخَذَ أَبَا \لصَّبِيَّةِ وَأُمَّهَا وَ\لَّذِينَ مَعَهُ وَدَخَلَ حَيْثُ كَانَتِ \لصَّبِيَّةُ مُضْطَجِعَةً 41وَأَمْسَكَ بِيَدِ \لصَّبِيَّةِ وَقَالَ لَهَا: طَلِيثَا قُومِي. (ﭐلَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا صَبِيَّةُ لَكِ أَقُولُ قُومِي). 42وَلِلْوَقْتِ قَامَتِ \لصَّبِيَّةُ وَمَشَتْ لأَنَّهَا كَانَتِ \بْنَةَ \ثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. فَبُهِتُوا بَهَتاً عَظِيماً. 43فَأَوْصَاهُمْ كَثِيراً أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ بِذَلِكَ. وَقَالَ أَنْ تُعْطَى لِتَأْكُلَ.


اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ

1وَخَرَجَ مِنْ هُنَاكَ وَجَاءَ إِلَى وَطَنِهِ وَتَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ. 2وَلَمَّا كَانَ \لسَّبْتُ \بْتَدَأَ يُعَلِّمُ فِي \لْمَجْمَعِ. وَكَثِيرُونَ إِذْ سَمِعُوا بُهِتُوا قَائِلِينَ: مِنْ أَيْنَ لِهَذَا هَذِهِ؟ وَمَا هَذِهِ \لْحِكْمَةُ \لَّتِي أُعْطِيَتْ لَهُ حَتَّى تَجْرِيَ عَلَى يَدَيْهِ قُوَّاتٌ مِثْلُ هَذِهِ؟ 3أَلَيْسَ هَذَا هُوَ \لنَّجَّارَ \بْنَ مَرْيَمَ وَأَخَا يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ هَهُنَا عِنْدَنَا؟ فَكَانُوا يَعْثُرُونَ بِهِ. 4فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إلاَّ فِي وَطَنِهِ وَبَيْنَ أَقْرِبَائِهِ وَفِي بَيْتِهِ. 5وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ. 6وَتَعَجَّبَ مِنْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ. وَصَارَ يَطُوفُ \لْقُرَى \لْمُحِيطَةَ يُعَلِّمُ.

7وَدَعَا \لاِثْنَيْ عَشَرَ وَ\بْتَدَأَ يُرْسِلُهُمُ \ثْنَيْنِ \ثْنَيْنِ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً عَلَى \لأَرْوَاحِ \لنَّجِسَةِ 8وَأَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَحْمِلُوا شَيْئاً لِلطَّرِيقِ غَيْرَ عَصاً فَقَطْ لاَ مِزْوَداً وَلاَ خُبْزاً وَلاَ نُحَاساً فِي \لْمِنْطَقَةِ. 9بَلْ يَكُونُوا مَشْدُودِينَ بِنِعَالٍ وَلاَ يَلْبَسُوا ثَوْبَيْنِ. 10وَقَالَ لَهُمْ: حَيْثُمَا دَخَلْتُمْ بَيْتاً فَأَقِيمُوا فِيهِ حَتَّى تَخْرُجُوا مِنْ هُنَاكَ. 11وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ وَلاَ يَسْمَعُ لَكُمْ فَاخْرُجُوا مِنْ هُنَاكَ وَ\نْفُضُوا \لتُّرَابَ \لَّذِي تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمْ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: سَتَكُونُ لأَرْضِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ يَوْمَ \لدِّينِ حَالَةٌ أَكْثَرُ \حْتِمَالاً مِمَّا لِتِلْكَ \لْمَدِينَةِ. 12فَخَرَجُوا وَصَارُوا يَكْرِزُونَ أَنْ يَتُوبُوا. 13وَأَخْرَجُوا شَيَاطِينَ كَثِيرَةً وَدَهَنُوا بِزَيْتٍ مَرْضَى كَثِيرِينَ فَشَفَوْهُمْ.

14فَسَمِعَ هِيرُودُسُ \لْمَلِكُ لأَنَّ \سْمَهُ صَارَ مَشْهُوراً. وَقَالَ: إِنَّ يُوحَنَّا \لْمَعْمَدَانَ قَامَ مِنَ \لأَمْوَاتِ وَلِذَلِكَ تُعْمَلُ بِهِ \لْقُوَّاتُ. 15قَالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ إِيلِيَّا. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ كَأَحَدِ \لأَنْبِيَاءِ. 16وَلَكِنْ لَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ قَالَ: هَذَا هُوَ يُوحَنَّا \لَّذِي قَطَعْتُ أَنَا رَأْسَهُ. إِنَّهُ قَامَ مِنَ \لأَمْوَاتِ!

17لأَنَّ هِيرُودُسَ نَفْسَهُ كَانَ قَدْ أَرْسَلَ وَأَمْسَكَ يُوحَنَّا وَأَوْثَقَهُ فِي \لسِّجْنِ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا \مْرَأَةِ فِيلُبُّسَ أَخِيهِ إِذْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ بِهَا. 18لأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ يَقُولُ لِهِيرُودُسَ: لاَ يَحِلُّ أَنْ تَكُونَ لَكَ \مْرَأَةُ أَخِيكَ! 19فَحَنِقَتْ هِيرُودِيَّا عَلَيْهِ وَأَرَادَتْ أَنْ تَقْتُلَهُ وَلَمْ تَقْدِرْ 20لأَنَّ هِيرُودُسَ كَانَ يَهَابُ يُوحَنَّا عَالِماً أَنَّهُ رَجُلٌ بَارٌّ وَقِدِّيسٌ وَكَانَ يَحْفَظُهُ. وَإِذْ سَمِعَهُ فَعَلَ كَثِيراً وَسَمِعَهُ بِسُرُورٍ. 21وَإِذْ كَانَ يَوْمٌ مُوافِقٌ لَمَّا صَنَعَ هِيرُودُسُ فِي مَوْلِدِهِ عَشَاءً لِعُظَمَائِهِ وَقُوَّادِ \لأُلُوفِ وَوُجُوهِ \لْجَلِيلِ 22دَخَلَتِ \بْنَةُ هِيرُودِيَّا وَرَقَصَتْ فَسَرَّتْ هِيرُودُسَ وَ\لْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. فَقَالَ \لْمَلِكُ لِلصَّبِيَّةِ: مَهْمَا أَرَدْتِ \طْلُبِي مِنِّي فَأُعْطِيَكِ. 23وَأَقْسَمَ لَهَا أَنْ مَهْمَا طَلَبْتِ مِنِّي لَأُعْطِيَنَّكِ حَتَّى نِصْفَ مَمْلَكَتِي. 24فَخَرَجَتْ وَقَالَتْ لِأُمِّهَا: مَاذَا أَطْلُبُ؟ فَقَالَتْ: رَأْسَ يُوحَنَّا \لْمَعْمَدَانِ. 25فَدَخَلَتْ لِلْوَقْتِ بِسُرْعَةٍ إِلَى \لْمَلِكِ وَطَلَبَتْ قَائِلَةً: أُرِيدُ أَنْ تُعْطِيَنِي حَالاً رَأْسَ يُوحَنَّا \لْمَعْمَدَانِ عَلَى طَبَقٍ. 26فَحَزِنَ \لْمَلِكُ جِدّاً. وَلأَجْلِ \لأَقْسَامِ وَ\لْمُتَّكِئِينَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَرُدَّهَا. 27فَلِلْوَقْتِ أَرْسَلَ \لْمَلِكُ سَيَّافاً وَأَمَرَ أَنْ يُؤْتَى بِرَأْسِهِ. 28فَمَضَى وَقَطَعَ رَأْسَهُ فِي \لسِّجْنِ. وَأَتَى بِرَأْسِهِ عَلَى طَبَقٍ وَأَعْطَاهُ لِلصَّبِيَّةِ وَ\لصَّبِيَّةُ أَعْطَتْهُ لِأُمِّهَا. 29وَلَمَّا سَمِعَ تَلاَمِيذُهُ جَاءُوا وَرَفَعُوا جُثَّتَهُ وَوَضَعُوهَا فِي قَبْرٍ.

30وَﭐجْتَمَعَ \لرُّسُلُ إِلَى يَسُوعَ وَأَخْبَرُوهُ بِكُلِّ شَيْءٍ كُلِّ مَا فَعَلُوا وَكُلِّ مَا عَلَّمُوا. 31فَقَالَ لَهُمْ: تَعَالَوْا أَنْتُمْ مُنْفَرِدِينَ إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ وَ\سْتَرِيحُوا قَلِيلاً. لأَنَّ \لْقَادِمِينَ وَ\لذَّاهِبِينَ كَانُوا كَثِيرِينَ وَلَمْ تَتَيَسَّرْ لَهُمْ فُرْصَةٌ لِلأَكْلِ. 32فَمَضَوْا فِي \لسَّفِينَةِ إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ مُنْفَرِدِينَ. 33فَرَآهُمُ \لْجُمُوعُ مُنْطَلِقِينَ وَعَرَفَهُ كَثِيرُونَ. فَتَرَاكَضُوا إِلَى هُنَاكَ مِنْ جَمِيعِ \لْمُدُنِ مُشَاةً وَسَبَقُوهُمْ وَ\جْتَمَعُوا إِلَيْهِ. 34فَلَمَّا خَرَجَ يَسُوعُ رَأَى جَمْعاً كَثِيراً فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ إِذْ كَانُوا كَخِرَافٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا فَابْتَدَأَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيراً. 35وَبَعْدَ سَاعَاتٍ كَثِيرَةٍ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: ﭐلْمَوْضِعُ خَلاَءٌ وَ\لْوَقْتُ مَضَى. 36ﭐِصْرِفْهُمْ لِكَيْ يَمْضُوا إِلَى \لضِّيَاعِ وَ\لْقُرَى حَوَالَيْنَا وَيَبْتَاعُوا لَهُمْ خُبْزاً لأَنْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ. 37فَأَجَابَ: أَعْطُوهُمْ أَنْتُمْ لِيَأْكُلُوا. فَقَالُوا لَهُ: أَنَمْضِي وَنَبْتَاعُ خُبْزاً بِمِئَتَيْ دِينَارٍ وَنُعْطِيهُمْ لِيَأْكُلُوا؟ 38فَقَالَ لَهُمْ: كَمْ رَغِيفاً عِنْدَكُمْ؟ \ذْهَبُوا وَ\نْظُرُوا. وَلَمَّا عَلِمُوا قَالُوا: خَمْسَةٌ وَسَمَكَتَانِ. 39فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا \لْجَمِيعَ يَتَّكِئُونَ رِفَاقاً رِفَاقاً عَلَى \لْعُشْبِ \لأَخْضَرِ. 40فَاتَّكَأُوا صُفُوفاً صُفُوفاً: مِئَةً مِئَةً وَخَمْسِينَ خَمْسِينَ. 41فَأَخَذَ \لأَرْغِفَةَ \لْخَمْسَةَ وَ\لسَّمَكَتَيْنِ وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ \لسَّمَاءِ وَبَارَكَ ثُمَّ كَسَّرَ \لأَرْغِفَةَ وَأَعْطَى تَلاَمِيذَهُ لِيُقَدِّمُوا إِلَيْهِمْ وَقَسَّمَ \لسَّمَكَتَيْنِ لِلْجَمِيعِ 42فَأَكَلَ \لْجَمِيعُ وَشَبِعُوا 43ثُمَّ رَفَعُوا مِنَ \لْكِسَرِ \ثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مَمْلُوَّةً وَمِنَ \لسَّمَكِ. 44وَكَانَ \لَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ \لأَرْغِفَةِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُلٍ.

45وَلِلْوَقْتِ أَلْزَمَ تَلاَمِيذَهُ أَنْ يَدْخُلُوا \لسَّفِينَةَ وَيَسْبِقُوا إِلَى \لْعَبْرِ إِلَى بَيْتِ صَيْدَا حَتَّى يَكُونَ قَدْ صَرَفَ \لْجَمْعَ. 46وَبَعْدَمَا وَدَّعَهُمْ مَضَى إِلَى \لْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. 47وَلَمَّا صَارَ \لْمَسَاءُ كَانَتِ \لسَّفِينَةُ فِي وَسَطِ \لْبَحْرِ وَهُوَ عَلَى \لْبَرِّ وَحْدَهُ. 48وَرَآهُمْ مُعَذَّبِينَ فِي \لْجَذْفِ لأَنَّ \لرِّيحَ كَانَتْ ضِدَّهُمْ. وَنَحْوَ \لْهَزِيعِ \لرَّابِعِ مِنَ \للَّيْلِ أَتَاهُمْ مَاشِياً عَلَى \لْبَحْرِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَجَاوَزَهُمْ. 49فَلَمَّا رَأَوْهُ مَاشِياً عَلَى \لْبَحْرِ ظَنُّوهُ خَيَالاً فَصَرَخُوا 50لأَنَّ \لْجَمِيعَ رَأَوْهُ وَ\ضْطَرَبُوا. فَلِلْوَقْتِ قَالَ لَهُمْ: ثِقُوا. أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا. 51فَصَعِدَ إِلَيْهِمْ إِلَى \لسَّفِينَةِ فَسَكَنَتِ \لرِّيحُ فَبُهِتُوا وَتَعَجَّبُوا فِي أَنْفُسِهِمْ جِدّاً إِلَى \لْغَايَةِ 52لأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا بِالأَرْغِفَةِ إِذْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ غَلِيظَةً. 53فَلَمَّا عَبَرُوا جَاءُوا إِلَى أَرْضِ جَنِّيسَارَتَ وَأَرْسَوْا.

54وَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ \لسَّفِينَةِ لِلْوَقْتِ عَرَفُوهُ 55فَطَافُوا جَمِيعَ تِلْكَ \لْكُورَةِ \لْمُحِيطَةِ وَ\بْتَدَأُوا يَحْمِلُونَ \لْمَرْضَى عَلَى أَسِرَّةٍ إِلَى حَيْثُ سَمِعُوا أَنَّهُ هُنَاكَ. 56وَحَيْثُمَا دَخَلَ إِلَى قُرىً أَوْ مُدُنٍ أَوْ ضِيَاعٍ وَضَعُوا \لْمَرْضَى فِي \لأَسْوَاقِ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسُوا وَلَوْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. وَكُلُّ مَنْ لَمَسَهُ شُفِيَ!


اَلأَصْحَاحُ \لسَّابِعُ

1وَﭐجْتَمَعَ إِلَيْهِ \لْفَرِّيسِيُّونَ وَقَوْمٌ مِنَ \لْكَتَبَةِ قَادِمِينَ مِنْ أُورُشَلِيمَ. 2وَلَمَّا رَأَوْا بَعْضاً مِنْ تَلاَمِيذِهِ يَأْكُلُونَ خُبْزاً بِأَيْدٍ دَنِسَةٍ أَيْ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ لاَمُوا - 3لأَنَّ \لْفَرِّيسِيِّينَ وَكُلَّ \لْيَهُودِ إِنْ لَمْ يَغْسِلُوا أَيْدِيَهُمْ بِاعْتِنَاءٍ لاَ يَأْكُلُونَ مُتَمَسِّكِينَ بِتَقْلِيدِ \لشُّيُوخِ. 4وَمِنَ \لسُّوقِ إِنْ لَمْ يَغْتَسِلُوا لاَ يَأْكُلُونَ. وَأَشْيَاءُ أُخْرَى كَثِيرَةٌ تَسَلَّمُوهَا لِلتَّمَسُّكِ بِهَا مِنْ غَسْلِ كُؤُوسٍ وَأَبَارِيقَ وَآنِيَةِ نُحَاسٍ وَأَسِرَّةٍ. 5ثُمَّ سَأَلَهُ \لْفَرِّيسِيُّونَ وَ\لْكَتَبَةُ: لِمَاذَا لاَ يَسْلُكُ تَلاَمِيذُكَ حَسَبَ تَقْلِيدِ \لشُّيُوخِ بَلْ يَأْكُلُونَ خُبْزاً بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ؟ 6فَأَجَابَ: حَسَناً تَنَبَّأَ إِشَعْيَاءُ عَنْكُمْ أَنْتُمُ \لْمُرَائِينَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: هَذَا \لشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيداً 7وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا \لنَّاسِ. 8لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ وَصِيَّةَ \للَّهِ وَتَتَمَسَّكُونَ بِتَقْلِيدِ \لنَّاسِ: غَسْلَ \لأَبَارِيقِ وَ\لْكُؤُوسِ وَأُمُوراً أُخَرَ كَثِيرَةً مِثْلَ هَذِهِ تَفْعَلُونَ. 9ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: حَسَناً! رَفَضْتُمْ وَصِيَّةَ \للَّهِ لِتَحْفَظُوا تَقْلِيدَكُمْ. 10لأَنَّ مُوسَى قَالَ: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ وَمَنْ يَشْتِمُ أَباً أَوْ أُمّاً فَلْيَمُتْ مَوْتاً. 11وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: إِنْ قَالَ إِنْسَانٌ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ أَيْ هَدِيَّةٌ هُوَ \لَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي 12فَلاَ تَدَعُونَهُ فِي مَا بَعْدُ يَفْعَلُ شَيْئاً لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ. 13مُبْطِلِينَ كَلاَمَ \للَّهِ بِتَقْلِيدِكُمُ \لَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ. وَأُمُوراً كَثِيرَةً مِثْلَ هَذِهِ تَفْعَلُونَ.

14ثُمَّ دَعَا كُلَّ \لْجَمْعِ وَقَالَ لَهُمُ: ﭐسْمَعُوا مِنِّي كُلُّكُمْ وَ\فْهَمُوا. 15لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ خَارِجِ \لإِنْسَانِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ يَقْدِرُ أَنْ يُنَجِّسَهُ لَكِنَّ \لأَشْيَاءَ \لَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُ هِيَ \لَّتِي تُنَجِّسُ \لإِنْسَانَ. 16إِنْ كَانَ لأَحَدٍ أُذْنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ. 17وَلَمَّا دَخَلَ مِنْ عِنْدِ \لْجَمْعِ إِلَى \لْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ عَنِ \لْمَثَلِ. 18فَقَالَ لَهُمْ: أَفَأَنْتُمْ أَيْضاً هَكَذَا غَيْرُ فَاهِمِينَ؟ أَمَا تَفْهَمُونَ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ \لإِنْسَانَ مِنْ خَارِجٍ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُنَجِّسَهُ 19لأَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ إِلَى قَلْبِهِ بَلْ إِلَى \لْجَوْفِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى \لْخَلاَءِ وَذَلِكَ يُطَهِّرُ كُلَّ \لأَطْعِمَةِ. 20ثُمَّ قَالَ: إِنَّ \لَّذِي يَخْرُجُ مِنَ \لإِنْسَانِ ذَلِكَ يُنَجِّسُ \لإِنْسَانَ. 21لأَنَّهُ مِنَ \لدَّاخِلِ مِنْ قُلُوبِ \لنَّاسِ تَخْرُجُ \لأَفْكَارُ \لشِّرِّيرَةُ: زِنىً فِسْقٌ قَتْلٌ 22سِرْقَةٌ طَمَعٌ خُبْثٌ مَكْرٌ عَهَارَةٌ عَيْنٌ شِرِّيرَةٌ تَجْدِيفٌ كِبْرِيَاءُ جَهْلٌ. 23جَمِيعُ هَذِهِ \لشُّرُورِ تَخْرُجُ مِنَ \لدَّاخِلِ وَتُنَجِّسُ \لإِنْسَانَ.

24ثُمَّ قَامَ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَى إِلَى تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ وَدَخَلَ بَيْتاً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَخْتَفِيَ 25لأَنَّ \مْرَأَةً كَانَ بِابْنَتِهَا رُوحٌ نَجِسٌ سَمِعَتْ بِهِ فَأَتَتْ وَخَرَّتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ. 26وَكَانَتْ \لْمَرْأَةُ أُمَمِيَّةً وَفِي جِنْسِهَا فِينِيقِيَّةً سُورِيَّةً - فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُخْرِجَ \لشَّيْطَانَ مِنِ \بْنَتِهَا. 27وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهَا: دَعِي \لْبَنِينَ أَوَّلاً يَشْبَعُونَ لأَنَّهُ لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ \لْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ. 28فَأَجَابَتْ: نَعَمْ يَا سَيِّدُ! وَ\لْكِلاَبُ أَيْضاً تَحْتَ \لْمَائِدَةِ تَأْكُلُ مِنْ فُتَاتِ \لْبَنِينَ. 29فَقَالَ لَهَا: لأَجْلِ هَذِهِ \لْكَلِمَةِ \ذْهَبِي. قَدْ خَرَجَ \لشَّيْطَانُ مِنِ \بْنَتِكِ. 30فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا وَوَجَدَتِ \لشَّيْطَانَ قَدْ خَرَجَ وَ\لاِبْنَةَ مَطْرُوحَةً عَلَى \لْفِرَاشِ.

31ثُمَّ خَرَجَ أَيْضاً مِنْ تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ وَجَاءَ إِلَى بَحْرِ \لْجَلِيلِ فِي وَسْطِ حُدُودِ \لْمُدُنِ \لْعَشْرِ. 32وَجَاءُوا إِلَيْهِ بِأَصَمَّ أَعْقَدَ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. 33فَأَخَذَهُ مِنْ بَيْنِ \لْجَمْعِ عَلَى نَاحِيَةٍ وَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَتَفَلَ وَلَمَسَ لِسَانَهُ 34وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ \لسَّمَاءِ وَأَنَّ وَقَالَ لَهُ: إِفَّثَا. أَيِ \نْفَتِحْ. 35وَلِلْوَقْتِ \نْفَتَحَتْ أُذْنَاهُ وَ\نْحَلَّ رِبَاطُ لِسَانِهِ وَتَكَلَّمَ مُسْتَقِيماً. 36فَأَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ. وَلَكِنْ عَلَى قَدْرِ مَا أَوْصَاهُمْ كَانُوا يُنَادُونَ أَكْثَرَ كَثِيراً. 37وَبُهِتُوا إِلَى \لْغَايَةِ قَائِلِينَ: إِنَّهُ عَمِلَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَناً! جَعَلَ \لصُّمَّ يَسْمَعُونَ وَ\لْخُرْسَ يَتَكَلَّمُونَ!.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّامِنُ (إِلَى ص 9: 1)

1فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ إِذْ كَانَ \لْجَمْعُ كَثِيراً جِدّاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ دَعَا يَسُوعُ تَلاَمِيذَهُ وَقَالَ لَهُمْ: 2إِنِّي أُشْفِقُ عَلَى \لْجَمْعِ لأَنَّ \لآنَ لَهُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ يَمْكُثُونَ مَعِي وَلَيْسَ لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ. 3وَإِنْ صَرَفْتُهُمْ إِلَى بُيُوتِهِمْ صَائِمِينَ يُخَوِّرُونَ فِي \لطَّرِيقِ لأَنَّ قَوْماً مِنْهُمْ جَاءُوا مِنْ بَعِيدٍ. 4فَأَجَابَهُ تَلاَمِيذُهُ: مِنْ أَيْنَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُشْبِعَ هَؤُلاَءِ خُبْزاً هُنَا فِي \لْبَرِّيَّةِ؟ 5فَسَأَلَهُمْ: كَمْ عِنْدَكُمْ مِنَ \لْخُبْزِ؟ فَقَالُوا: سَبْعَةٌ. 6فَأَمَرَ \لْجَمْعَ أَنْ يَتَّكِئُوا عَلَى \لأَرْضِ وَأَخَذَ \لسَّبْعَ خُبْزَاتٍ وَشَكَرَ وَكَسَرَ وَأَعْطَى تَلاَمِيذَهُ لِيُقَدِّمُوا فَقَدَّمُوا إِلَى \لْجَمْعِ. 7وَكَانَ مَعَهُمْ قَلِيلٌ مِنْ صِغَارِ \لسَّمَكِ فَبَارَكَ وَقَالَ أَنْ يُقَدِّمُوا هَذِهِ أَيْضاً. 8فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا ثُمَّ رَفَعُوا فَضَلاَتِ \لْكِسَرِ: سَبْعَةَ سِلاَلٍ. 9وَكَانَ \لآكِلُونَ نَحْوَ أَرْبَعَةِ آلاَفٍ. ثُمَّ صَرَفَهُمْ. 10وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ \لسَّفِينَةَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَاءَ إِلَى نَوَاحِي دَلْمَانُوثَةَ.

11فَخَرَجَ \لْفَرِّيسِيُّونَ وَ\بْتَدَأُوا يُحَاوِرُونَهُ طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ \لسَّمَاءِ لِكَيْ يُجَرِّبُوهُ. 12فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ: لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا \لْجِيلُ آيَةً؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُعْطَى هَذَا \لْجِيلُ آيَةً!

13ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَدَخَلَ أَيْضاً \لسَّفِينَةَ وَمَضَى إِلَى \لْعَبْرِ. 14وَنَسُوا أَنْ يَأْخُذُوا خُبْزاً وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِي \لسَّفِينَةِ إلاَّ رَغِيفٌ وَاحِدٌ. 15وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: ﭐنْظُرُوا وَتَحَرَّزُوا مِنْ خَمِيرِ \لْفَرِّيسِيِّينَ وَخَمِيرِ هِيرُودُسَ. 16فَفَكَّرُوا قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ. 17فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ أَنْ لَيْسَ عِنْدَكُمْ خُبْزٌ؟ أَلاَ تَشْعُرُونَ بَعْدُ وَلاَ تَفْهَمُونَ؟ أَحَتَّى \لآنَ قُلُوبُكُمْ غَلِيظَةٌ؟ 18أَلَكُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ تُبْصِرُونَ وَلَكُمْ آذَانٌ وَلاَ تَسْمَعُونَ وَلاَ تَذْكُرُونَ؟ 19حِينَ كَسَّرْتُ \لأَرْغِفَةَ \لْخَمْسَةَ لِلْخَمْسَةِ \لآلاَفِ كَمْ قُفَّةً مَمْلُوَّةً كِسَراً رَفَعْتُمْ؟ قَالُوا لَهُ: ﭐثْنَتَيْ عَشْرَةَ. 20وَحِينَ \لسَّبْعَةِ لِلأَرْبَعَةِ \لآلاَفِ كَمْ سَلَّ كِسَرٍ مَمْلُوّاً رَفَعْتُمْ؟ قَالُوا: سَبْعَةً. 21فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ لاَ تَفْهَمُونَ؟

22وَجَاءَ إِلَى بَيْتِ صَيْدَا فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَعْمَى وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسَهُ 23فَأَخَذَ بِيَدِ \لأَعْمَى وَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجِ \لْقَرْيَةِ وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ هَلْ أَبْصَرَ شَيْئاً؟ 24فَتَطَلَّعَ وَقَالَ: أُبْصِرُ \لنَّاسَ كَأَشْجَارٍ يَمْشُونَ. 25ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ أَيْضاً عَلَى عَيْنَيْهِ وَجَعَلَهُ يَتَطَلَّعُ. فَعَادَ صَحِيحاً وَأَبْصَرَ كُلَّ إِنْسَانٍ جَلِيّاً. 26فَأَرْسَلَهُ إِلَى بَيْتِهِ قَائِلاً: لاَ تَدْخُلِ \لْقَرْيَةَ وَلاَ تَقُلْ لأَحَدٍ فِي \لْقَرْيَةِ.

27ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى قُرَى قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ. وَفِي \لطَّرِيقِ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ: مَنْ يَقُولُ \لنَّاسُ إِنِّي أَنَا؟ 28فَأَجَابُوا: يُوحَنَّا \لْمَعْمَدَانُ وَآخَرُونَ إِيلِيَّا وَآخَرُونَ وَاحِدٌ مِنَ \لأَنْبِيَاءِ. 29فَقَالَ لَهُمْ: وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟ فَأَجَابَ بُطْرُسُ: أَنْتَ \لْمَسِيحُ! 30فَانْتَهَرَهُمْ كَيْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ عَنْهُ.

31وَﭐبْتَدَأَ يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ \بْنَ \لإِنْسَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً وَيُرْفَضَ مِنَ \لشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ وَ\لْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ. 32وَقَالَ \لْقَوْلَ عَلاَنِيَةً فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَ\بْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ. 33فَالْتَفَتَ وَأَبْصَرَ تَلاَمِيذَهُ فَانْتَهَرَ بُطْرُسَ قَائِلاً: ﭐذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ.

34وَدَعَا \لْجَمْعَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. 35فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ \لإِنْجِيلِ فَهُوَ يُخَلِّصُهَا. 36لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ \لإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ \لْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ 37أَوْ مَاذَا يُعْطِي \لإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ 38لأَنَّ مَنِ \سْتَحَى بِي وَبِكَلاَمِي فِي هَذَا \لْجِيلِ \لْفَاسِقِ \لْخَاطِئِ فَإِنَّ \بْنَ \لإِنْسَانِ يَسْتَحِي بِهِ مَتَى جَاءَ بِمَجْدِ أَبِيهِ مَعَ \لْمَلاَئِكَةِ \لْقِدِّيسِينَ.

(ص 9:1) وَقَالَ لَهُمُ: ﭐلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مِنَ \لْقِيَامِ هَهُنَا قَوْماً لاَ يَذُوقُونَ \لْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ \للَّهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ.


اَلأَصْحَاحُ \لتَّاسِعُ (مِنْ ع 2)

2وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ مُنْفَرِدِينَ وَحْدَهُمْ. وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ 3وَصَارَتْ ثِيَابُهُ تَلْمَعُ بَيْضَاءَ جِدّاً كَالثَّلْجِ لاَ يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى \لأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذَلِكَ. 4وَظَهَرَ لَهُمْ إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوعَ. 5فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقولُ لِيَسُوعَ: يَا سَيِّدِي جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هَهُنَا. فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ لَكَ وَاحِدَةً وَلِمُوسَى وَاحِدَةً وَلِإِيلِيَّا وَاحِدَةً. 6لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إِذْ كَانُوا مُرْتَعِبِينَ. 7وَكَانَتْ سَحَابَةٌ تُظَلِّلُهُمْ. فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ \لسَّحَابَةِ قَائِلاً: هَذَا هُوَ \بْنِي \لْحَبِيبُ. لَهُ \سْمَعُوا. 8فَنَظَرُوا حَوْلَهُمْ بَغْتَةً وَلَمْ يَرَوْا أَحَداً غَيْرَ يَسُوعَ وَحْدَهُ مَعَهُمْ.

9وَفِيمَا هُمْ نَازِلُونَ مِنَ \لْجَبَلِ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يُحَدِّثُوا أَحَداً بِمَا أَبْصَرُوا إلاَّ مَتَى قَامَ \بْنُ \لإِنْسَانِ مِنَ \لأَمْوَاتِ. 10فَحَفِظُوا \لْكَلِمَةَ لأَنْفُسِهِمْ يَتَسَاءَلُونَ: مَا هُوَ \لْقِيَامُ مِنَ \لأَمْوَاتِ؟ 11فَسَأَلُوهُ: لِمَاذَا يَقُولُ \لْكَتَبَةُ إِنَّ إِيلِيَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ أَوَّلاً؟ 12فَأَجَابَ: إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَوَّلاً وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ. وَكَيْفَ هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِ \بْنِ \لإِنْسَانِ أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً وَيُرْذَلَ. 13لَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ إِيلِيَّا أَيْضاً قَدْ أَتَى وَعَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ.

14وَلَمَّا جَاءَ إِلَى \لتَّلاَمِيذِ رَأَى جَمْعاً كَثِيراً حَوْلَهُمْ وَكَتَبَةً يُحَاوِرُونَهُمْ. 15وَلِلْوَقْتِ كُلُّ \لْجَمْعِ لَمَّا رَأَوْهُ تَحَيَّرُوا وَرَكَضُوا وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ. 16فَسَأَلَ \لْكَتَبَةَ: بِمَاذَا تُحَاوِرُونَهُمْ؟ 17فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنَ \لْجَمْعِ: يَا مُعَلِّمُ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكَ \بْنِي بِهِ رُوحٌ أَخْرَسُ 18وَحَيْثُمَا أَدْرَكَهُ يُمَزِّقْهُ فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَيْبَسُ. فَقُلْتُ لِتَلاَمِيذِكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا. 19فَقَالَ لَهُمْ: أَيُّهَا \لْجِيلُ غَيْرُ \لْمُؤْمِنِ إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ!. 20فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَآهُ لِلْوَقْتِ صَرَعَهُ \لرُّوحُ فَوَقَعَ عَلَى \لأَرْضِ يَتَمَرَّغُ وَيُزْبِدُ. 21فَسَأَلَ أَبَاهُ: كَمْ مِنَ \لزَّمَانِ مُنْذُ أَصَابَهُ هَذَا؟ فَقَالَ: مُنْذُ صِبَاهُ. 22وَكَثِيراً مَا أَلْقَاهُ فِي \لنَّارِ وَفِي \لْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. لَكِنْ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ شَيْئاً فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا. 23فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ. 24فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو \لْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ: أُومِنُ يَا سَيِّدُ فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي. 25فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ \لْجَمْعَ يَتَرَاكَضُونَ \نْتَهَرَ \لرُّوحَ \لنَّجِسَ قَائِلاً لَهُ: أَيُّهَا \لرُّوحُ \لأَخْرَسُ \لأَصَمُّ أَنَا آمُرُكَ: \خْرُجْ مِنْهُ وَلاَ تَدْخُلْهُ أَيْضاً! 26فَصَرَخَ وَصَرَعَهُ شَدِيداً وَخَرَجَ فَصَارَ كَمَيْتٍ حَتَّى قَالَ كَثِيرُونَ: إِنَّهُ مَاتَ. 27فَأَمْسَكَهُ يَسُوعُ بِيَدِهِ وَأَقَامَهُ فَقَامَ. 28وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتاً سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ عَلَى \نْفِرَادٍ: لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟ 29فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا \لْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَ\لصَّوْمِ.

30وَخَرَجُوا مِنْ هُنَاكَ وَ\جْتَازُوا \لْجَلِيلَ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ 31لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلاَمِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ \بْنَ \لإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي \لنَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي \لْيَوْمِ \لثَّالِثِ. 32وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا \لْقَوْلَ وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ.

33وَجَاءَ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ. وَإِذْ كَانَ فِي \لْبَيْتِ سَأَلَهُمْ: بِمَاذَا كُنْتُمْ تَتَكَالَمُونَ فِي مَا بَيْنَكُمْ فِي \لطَّرِيقِ؟ 34فَسَكَتُوا لأَنَّهُمْ تَحَاجُّوا فِي \لطَّرِيقِ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فِي مَنْ هُوَ أَعْظَمُ. 35فَجَلَسَ وَنَادَى \لاِثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ أَوَّلاً فَيَكُونُ آخِرَ \لْكُلِّ وَخَادِماً لِلْكُلِّ. 36فَأَخَذَ وَلَداً وَأَقَامَهُ فِي وَسَطِهِمْ ثُمَّ \حْتَضَنَهُ وَقَالَ لَهُمْ: 37مَنْ قَبِلَ وَاحِداً مِنْ أَوْلاَدٍ مِثْلَ هَذَا بِاسْمِي يَقْبَلُنِي وَمَنْ قَبِلَنِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي أَنَا بَلِ \لَّذِي أَرْسَلَنِي.

38وَقَالَ يُوحَنَّا: يَا مُعَلِّمُ رَأَيْنَا وَاحِداً يُخْرِجُ شَيَاطِينَ بِاسْمِكَ وَهُوَ لَيْسَ يَتْبَعُنَا فَمَنَعْنَاهُ لأَنَّهُ لَيْسَ يَتْبَعُنَا. 39فَقَالَ يَسُوعُ: لاَ تَمْنَعُوهُ لأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَصْنَعُ قُوَّةً بِاسْمِي وَيَسْتَطِيعُ سَرِيعاً أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ شَرّاً. 40لأَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا. 41لأَنَّ مَنْ سَقَاكُمْ كَأْسَ مَاءٍ بِاسْمِي لأَنَّكُمْ لِلْمَسِيحِ فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ.

42وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ \لصِّغَارِ \لْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ لَوْ طُوِّقَ عُنُقُهُ بِحَجَرِ رَحًى وَطُرِحَ فِي \لْبَحْرِ. 43وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ فَاقْطَعْهَا. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ \لْحَيَاةَ أَقْطَعَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ يَدَانِ وَتَمْضِيَ إِلَى جَهَنَّمَ إِلَى \لنَّارِ الَّتِي لاَ تُطْفَأُ 44حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَ\لنَّارُ لاَ تُطْفَأُ. 45وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهَا. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ \لْحَيَاةَ أَعْرَجَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ رِجْلاَنِ وَتُطْرَحَ فِي جَهَنَّمَ فِي \لنَّارِ الَّتِي لاَ تُطْفَأُ 46حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَ\لنَّارُ لاَ تُطْفَأُ. 47وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَلَكُوتَ \للَّهِ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ عَيْنَانِ وَتُطْرَحَ فِي جَهَنَّمَ \لنَّارِ 48حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَ\لنَّارُ لاَ تُطْفَأُ. 49لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُمَلَّحُ بِنَارٍ وَكُلَّ ذَبِيحَةٍ تُمَلَّحُ بِمِلْحٍ. 50اَلْمِلْحُ جَيِّدٌ. وَلَكِنْ إِذَا صَارَ \لْمِلْحُ بِلاَ مُلُوحَةٍ فَبِمَاذَا تُصْلِحُونَهُ؟ لِيَكُنْ لَكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مِلْحٌ وَسَالِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً.


اَلأَصْحَاحُ \لْعَاشِرُ

1وَقَامَ مِنْ هُنَاكَ وَجَاءَ إِلَى تُخُومِ \لْيَهُودِيَّةِ مِنْ عَبْرِ \لأُرْدُنِّ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُمُوعٌ أَيْضاً وَكَعَادَتِهِ كَانَ أَيْضاً يُعَلِّمُهُمْ. 2فَتَقَدَّمَ \لْفَرِّيسِيُّونَ وَسَأَلُوهُ: هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ \مْرَأَتَهُ؟ لِيُجَرِّبُوهُ. 3فَأَجَابَ: بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟ 4فَقَالُوا: مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلاَقٍ فَتُطَلَّقُ. 5فَأَجَابَ يَسُوعُ: مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هَذِهِ \لْوَصِيَّةَ 6وَلَكِنْ مِنْ بَدْءِ \لْخَلِيقَةِ ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا \للَّهُ. 7مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ \لرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ 8وَيَكُونُ \لاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. إِذاً لَيْسَا بَعْدُ \ثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. 9فَالَّذِي جَمَعَهُ \للَّهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ. 10ثُمَّ فِي \لْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ أَيْضاً عَنْ ذَلِكَ 11فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ طَلَّقَ \مْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا. 12وَإِنْ طَلَّقَتِ \مْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِي.

13وَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَوْلاَداً لِكَيْ يَلْمِسَهُمْ. وَأَمَّا \لتَّلاَمِيذُ فَانْتَهَرُوا \لَّذِينَ قَدَّمُوهُمْ. 14فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ذَلِكَ \غْتَاظَ وَقَالَ لَهُمْ: دَعُوا \لأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ \للَّهِ. 15اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ لاَ يَقْبَلُ مَلَكُوتَ \للَّهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ. 16فَاحْتَضَنَهُمْ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ وَبَارَكَهُمْ.

17وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ إِلَى \لطَّرِيقِ رَكَضَ وَاحِدٌ وَجَثَا لَهُ وَسَأَلَهُ: أَيُّهَا \لْمُعَلِّمُ \لصَّالِحُ مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ \لْحَيَاةَ \لأَبَدِيَّةَ؟ 18فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ \للَّهُ. 19أَنْتَ تَعْرِفُ \لْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. لاَ تَسْلِبْ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ. 20فَأَجَابَ: يَا مُعَلِّمُ هَذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي. 21فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَسُوعُ وَأَحَبَّهُ وَقَالَ لَهُ: يُعْوِزُكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ. \ِذْهَبْ بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَأَعْطِ \لْفُقَرَاءَ فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي \لسَّمَاءِ وَتَعَالَ \تْبَعْنِي حَامِلاً \لصَّلِيبَ. 22فَاغْتَمَّ عَلَى \لْقَوْلِ وَمَضَى حَزِيناً لأَنَّهُ كَانَ ذَا أَمْوَالٍ كَثِيرَةٍ.

23فَنَظَرَ يَسُوعُ حَوْلَهُ وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي \لأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ \للَّهِ! 24فَتَحَيَّرَ التَّلاَمِيذُ مِنْ كَلاَمِهِ. فَقَالَ يَسُوعُ أَيْضاً: يَا بَنِيَّ مَا أَعْسَرَ دُخُولَ \لْمُتَّكِلِينَ عَلَى \لأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ \للَّهِ! 25مُرُورُ جَمَلٍ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ \للَّهِ! 26فَبُهِتُوا إِلَى \لْغَايَةِ قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟ 27فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ: عِنْدَ \لنَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ \للَّهِ لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ \للَّهِ.

28وَﭐبْتَدَأَ بُطْرُسُ يَقُولُ لَهُ: هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. 29فَأَجَابَ يَسُوعُ: ﭐلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتاً أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَباً أَوْ أُمّاً أَوِ \مْرَأَةً أَوْ أَوْلاَداً أَوْ حُقُولاً لأَجْلِي وَلأَجْلِ \لإِنْجِيلِ 30إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ \لآنَ فِي هَذَا \لزَّمَانِ بُيُوتاً وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَداً وَحُقُولاً مَعَ \ضْطِهَادَاتٍ وَفِي \لدَّهْرِ \لآتِي \لْحَيَاةَ \لأَبَدِيَّةَ. 31وَلَكِنْ كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ وَ\لآخِرُونَ أَوَّلِينَ.

32وَكَانُوا فِي \لطَّرِيقِ صَاعِدِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَقَدَّمُهُمْ يَسُوعُ وَكَانُوا يَتَحَيَّرُونَ. وَفِيمَا هُمْ يَتْبَعُونَ كَانُوا يَخَافُونَ. فَأَخَذَ \لاِثْنَيْ عَشَرَ أَيْضاً وَ\بْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ عَمَّا سَيَحْدُثُ لَهُ: 33هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَ\بْنُ \لإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ وَ\لْكَتَبَةِ فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى \لأُمَمِ 34فَيَهْزَأُونَ بِهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَتْفُلُونَ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَهُ وَفِي \لْيَوْمِ \لثَّالِثِ يَقُومُ.

35وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا \بْنَا زَبْدِي قَائِلَيْنِ: يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ لَنَا كُلَّ مَا طَلَبْنَا. 36فَسَأَلَهُمَا: مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ لَكُمَا؟ 37فَقَالاَ لَهُ: أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَ\لآخَرُ عَنْ يَسَارِكَ فِي مَجْدِكَ. 38فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مَا تَطْلُبَانِ. أَتَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَشْرَبَا \لْكَأْسَ \لَّتِي أَشْرَبُهَا أَنَا وَأَنْ تَصْطَبِغَا بِالصِّبْغَةِ \لَّتِي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا؟ 39فَقَالاَ لَهُ: نَسْتَطِيعُ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: أَمَّا \لْكَأْسُ \لَّتِي أَشْرَبُهَا أَنَا فَتَشْرَبَانِهَا وَبَالصِّبْغَةِ \لَّتِي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا تَصْطَبِغَانِ. 40وَأَمَّا \لْجُلُوسُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ.

41وَلَمَّا سَمِعَ \لْعَشَرَةُ \بْتَدَأُوا يَغْتَاظُونَ مِنْ أَجْلِ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا. 42فَدَعَاهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ \لَّذِينَ يُحْسَبُونَ رُؤَسَاءَ \لأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ وَأَنَّ عُظَمَاءَهُمْ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ. 43فَلاَ يَكُونُ هَكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيماً يَكُونُ لَكُمْ خَادِماً 44وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ أَوَّلاً يَكُونُ لِلْجَمِيعِ عَبْداً. 45لأَنَّ \بْنَ \لإِنْسَانِ أَيْضاً لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ.

46وَجَاءُوا إِلَى أَرِيحَا. وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحَا مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ \لأَعْمَى \بْنُ تِيمَاوُسَ جَالِساً عَلَى \لطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. 47فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ \لنَّاصِرِيُّ \بْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ: يَا يَسُوعُ \بْنَ دَاوُدَ \رْحَمْنِي! 48فَانْتَهَرَهُ كَثِيرُونَ لِيَسْكُتَ فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيراً: يَا \بْنَ دَاوُدَ \رْحَمْنِي. 49فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى. فَنَادَوُا \لأَعْمَى قَائِلِينَ لَهُ: ثِقْ. قُمْ. هُوَذَا يُنَادِيكَ. 50فَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ. 51فَسَأَلَهُ يَسُوعُ: مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ فَقَالَ لَهُ \لأَعْمَى: يَا سَيِّدِي أَنْ أُبْصِرَ. 52فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: ﭐذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ. فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي \لطَّرِيقِ.


اَلأَصْحَاحُ \لْحَادِي عَشَرَ

1وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا عِنْدَ جَبَلِ \لزَّيْتُونِ أَرْسَلَ \ثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ 2وَقَالَ لَهُمَا: ﭐذْهَبَا إِلَى \لْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا فَلِلْوَقْتِ وَأَنْتُمَا دَاخِلاَنِ إِلَيْهَا تَجِدَانِ جَحْشاً مَرْبُوطاً لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ \لنَّاسِ. فَحُلاَّهُ وَأْتِيَا بِهِ. 3وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَفْعَلاَنِ هَذَا؟ فَقُولاَ: \لرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُ إِلَى هُنَا. 4فَمَضَيَا وَوَجَدَا \لْجَحْشَ مَرْبُوطاً عِنْدَ \لْبَابِ خَارِجاً عَلَى \لطَّرِيقِ فَحَلاَّهُ. 5فَقَالَ لَهُمَا قَوْمٌ مِنَ \لْقِيَامِ هُنَاكَ: مَاذَا تَفْعَلاَنِ تَحُلاَّنِ \لْجَحْشَ؟ 6فَقَالاَ لَهُمْ كَمَا أَوْصَى يَسُوعُ. فَتَرَكُوهُمَا. 7فَأَتَيَا بِالْجَحْشِ إِلَى يَسُوعَ وَأَلْقَيَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِ. 8وَكَثِيرُونَ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي \لطَّرِيقِ وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَاناً مِنَ \لشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي \لطَّرِيقِ. 9وَﭐلَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَ\لَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ: أُوصَنَّا! مُبَارَكٌ \لآتِي بِاسْمِ \لرَّبِّ! 10مُبَارَكَةٌ مَمْلَكَةُ أَبِينَا دَاوُدَ \لآتِيَةُ بِاسْمِ \لرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي \لأَعَالِي!.

11فَدَخَلَ يَسُوعُ أُورُشَلِيمَ وَ\لْهَيْكَلَ وَلَمَّا نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ إِذْ كَانَ \لْوَقْتُ قَدْ أَمْسَى خَرَجَ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا مَعَ \لاِثْنَيْ عَشَرَ. 12وَفِي \لْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ 13فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئاً. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً إلاَّ وَرَقاً لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ \لتِّينِ. 14فَقَالَ يَسُوعُ لَهَا: لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَراً بَعْدُ إِلَى \لأَبَدِ. وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُونَ.

15وَجَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ \لْهَيْكَلَ \بْتَدَأَ يُخْرِجُ \لَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي \لْهَيْكَلِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَ \لصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ \لْحَمَامِ. 16وَلَمْ يَدَعْ أَحَداً يَجْتَازُ \لْهَيْكَلَ بِمَتَاعٍ. 17وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ: أَلَيْسَ مَكْتُوباً: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ \لأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ. 18وَسَمِعَ \لْكَتَبَةُ وَرُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ فَطَلَبُوا كَيْفَ يُهْلِكُونَهُ لأَنَّهُمْ خَافُوهُ إِذْ بُهِتَ \لْجَمْعُ كُلُّهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ. 19وَلَمَّا صَارَ \لْمَسَاءُ خَرَجَ إِلَى خَارِجِ \لْمَدِينَةِ.

20وَفِي \لصَّبَاحِ إِذْ كَانُوا مُجْتَازِينَ رَأَوُا \لتِّينَةَ قَدْ يَبِسَتْ مِنَ \لأُصُولِ 21فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي \نْظُرْ \َلتِّينَةُ \لَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ! 22فَأَجَابَ يَسُوعُ: لِيَكُنْ لَكُمْ إِيمَانٌ بِاللَّهِ. 23لأَنِّي \لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا \لْجَبَلِ \نْتَقِلْ وَ\نْطَرِحْ فِي لْبَحْرِ وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ يَكُونُ فَمَهْمَا قَالَ يَكُونُ لَهُ. 24لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ حِينَمَا تُصَلُّونَ فَآمِنُوا أَنْ تَنَالُوهُ فَيَكُونَ لَكُمْ. 25وَمَتَى وَقَفْتُمْ تُصَلُّونَ فَاغْفِرُوا إِنْ كَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ لِكَيْ يَغْفِرَ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ \لَّذِي فِي \لسَّمَاوَاتِ زَلاَّتِكُمْ. 26وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا أَنْتُمْ لاَ يَغْفِرْ أَبُوكُمُ \لَّذِي فِي \لسَّمَاوَاتِ أَيْضاً زَلاَّتِكُمْ.

27وَجَاءُوا أَيْضاً إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَفِيمَا هُوَ يَمْشِي فِي \لْهَيْكَلِ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ وَ\لْكَتَبَةُ وَ\لشُّيُوخُ 28وَقَالُوا لَهُ: بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هَذَا وَمَنْ أَعْطَاكَ هَذَا \لسُّلْطَانَ حَتَّى تَفْعَلَ هَذَا؟ 29فَأَجَابَ يَسُوعُ: وَأَنَا أَيْضاً أَسْأَلُكُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً. أَجِيبُونِي فَأَقُولَ لَكُمْ بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هَذَا: 30مَعْمُودِيَّةُ يُوحَنَّا: مِنَ \لسَّمَاءِ كَانَتْ أَمْ مِنَ \لنَّاسِ؟ أَجِيبُونِي. 31فَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ قَائِلِينَ: إِنْ قُلْنَا مِنَ \لسَّمَاءِ يَقُولُ: فَلِمَاذَا لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ؟ 32وَإِنْ قُلْنَا مِنَ \لنَّاسِ. فَخَافُوا \لشَّعْبَ. لأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ عِنْدَ \لْجَمِيعِ أَنَّهُ بِالْحَقِيقَةِ نَبِيٌّ. 33فَأَجَابُوا: لاَ نَعْلَمُ. فَقَالَ يَسُوعُ: وَلاَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هَذَا.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي عَشَرَ

1وَﭐبْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ بِأَمْثَالٍ: إِنْسَانٌ غَرَسَ كَرْماً وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ وَحَفَرَ حَوْضَ مَعْصَرَةٍ وَبَنَى بُرْجاً وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ. 2ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى \لْكَرَّامِينَ فِي \لْوَقْتِ عَبْداً لِيَأْخُذَ مِنَ \لْكَرَّامِينَ مِنْ ثَمَرِ \لْكَرْمِ 3فَأَخَذُوهُ وَجَلَدُوهُ وَأَرْسَلُوهُ فَارِغاً. 4ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضاً عَبْداً آخَرَ فَرَجَمُوهُ وَشَجُّوهُ وَأَرْسَلُوهُ مُهَاناً. 5ثُمَّ أَرْسَلَ أَيْضاً آخَرَ فَقَتَلُوهُ. ثُمَّ آخَرِينَ كَثِيرِينَ فَجَلَدُوا مِنْهُمْ بَعْضاً وَقَتَلُوا بَعْضاً. 6فَإِذْ كَانَ لَهُ أَيْضاً \بْنٌ وَاحِدٌ حَبِيبٌ إِلَيْهِ أَرْسَلَهُ أَيْضاً إِلَيْهِمْ أَخِيراً قَائِلاً: إِنَّهُمْ يَهَابُونَ \بْنِي. 7وَلَكِنَّ أُولَئِكَ \لْكَرَّامِينَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: هَذَا هُوَ \لْوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ فَيَكُونَ لَنَا \لْمِيرَاثُ! 8فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ \لْكَرْمِ. 9فَمَاذَا يَفْعَلُ صَاحِبُ \لْكَرْمِ؟ يَأْتِي وَيُهْلِكُ \لْكَرَّامِينَ وَيُعْطِي \لْكَرْمَ إِلَى آخَرِينَ. 10أَمَا قَرَأْتُمْ هَذَا \لْمَكْتُوبَ: \لْحَجَرُ \لَّذِي رَفَضَهُ \لْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ \لزَّاوِيَةِ 11مِنْ قِبَلِ \لرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا! 12فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ وَلَكِنَّهُمْ خَافُوا مِنَ \لْجَمْعِ لأَنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ \لْمَثَلَ عَلَيْهِمْ. فَتَرَكُوهُ وَمَضَوْا.

13ثُمَّ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ قَوْماً مِنَ \لْفَرِّيسِيِّينَ وَ\لْهِيرُودُسِيِّينَ لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ. 14فَلَمَّا جَاءُوا قَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ \للَّهِ. أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟ نُعْطِي أَمْ لاَ نُعْطِي؟ 15فَعَلِمَ رِيَاءَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي؟ \ِيتُونِي بِدِينَارٍ لأَنْظُرَهُ. 16فَأَتَوْا بِهِ. فَقَالَ لَهُمْ: لِمَنْ هَذِهِ \لصُّورَةُ وَ\لْكِتَابَةُ؟ فَقَالُوا لَهُ: لِقَيْصَرَ. 17فَأَجَابَ يَسُوعُ: أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّهِ. فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ.

18وَجَاءَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ \لصَّدُّوقِيِّينَ \لَّذِينَ يَقُولُونَ لَيْسَ قِيَامَةٌ وَسَأَلُوهُ: 19يَا مُعَلِّمُ كَتَبَ لَنَا مُوسَى: إِنْ مَاتَ لأَحَدٍ أَخٌ وَتَرَكَ \مْرَأَةً وَلَمْ يُخَلِّفْ أَوْلاَداً أَنْ يَأْخُذَ أَخُوهُ \مْرَأَتَهُ وَيُقِيمَ نَسْلاً لأَخِيهِ. 20فَكَانَ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ. أَخَذَ \لأَوَّلُ \مْرَأَةً وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ نَسْلاً. 21فَأَخَذَهَا \لثَّانِي وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ هُوَ أَيْضاً نَسْلاً. وَهَكَذَا \لثَّالِثُ. 22فَأَخَذَهَا \لسَّبْعَةُ وَلَمْ يَتْرُكُوا نَسْلاً. وَآخِرَ \لْكُلِّ مَاتَتِ \لْمَرْأَةُ أَيْضاً. 23فَفِي \لْقِيَامَةِ مَتَى قَامُوا لِمَنْ مِنْهُمْ تَكُونُ زَوْجَةً؟ لأَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً لِلسَّبْعَةِ. 24فَأَجَابَ يَسُوعُ: أَلَيْسَ لِهَذَا تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ \لْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ \للَّهِ؟ 25لأَنَّهُمْ مَتَى قَامُوا مِنَ \لأَمْوَاتِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةٍ فِي \لسَّمَاوَاتِ. 26وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ \لأَمْوَاتِ إِنَّهُمْ يَقُومُونَ: أَفَمَا قَرَأْتُمْ فِي كِتَابِ مُوسَى فِي أَمْرِ \لْعُلَّيْقَةِ كَيْفَ كَلَّمَهُ \للَّهُ قَائِلاً: أَنَا إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ؟ 27لَيْسَ هُوَ إِلَهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلَهُ أَحْيَاءٍ. فَأَنْتُمْ إِذاً تَضِلُّونَ كَثِيراً.

28فَجَاءَ وَاحِدٌ مِنَ \لْكَتَبَةِ وَسَمِعَهُمْ يَتَحَاوَرُونَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ أَجَابَهُمْ حَسَناً سَأَلَهُ: أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ أَوَّلُ الْكُلِّ؟ 29فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ \لْوَصَايَا هِيَ: \سْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. \لرَّبُّ إِلَهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. 30وَتُحِبُّ \لرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هَذِهِ هِيَ \لْوَصِيَّةُ \لأُولَى. 31وَثَانِيَةٌ مِثْلُهَا هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. لَيْسَ وَصِيَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمَ مِنْ هَاتَيْنِ. 32فَقَالَ لَهُ الْكَاتِبُ: جَيِّداً يَا مُعَلِّمُ. بِالْحَقِّ قُلْتَ لأَنَّهُ \للَّهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ. 33وَمَحَبَّتُهُ مِنْ كُلِّ \لْقَلْبِ وَمِنْ كُلِّ \لْفَهْمِ وَمِنْ كُلِّ \لنَّفْسِ وَمِنْ كُلِّ \لْقُدْرَةِ وَمَحَبَّةُ \لْقَرِيبِ كَالنَّفْسِ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ \لْمُحْرَقَاتِ وَ\لذَّبَائِحِ. 34فَلَمَّا رَآهُ يَسُوعُ أَنَّهُ أَجَابَ بِعَقْلٍ قَالَ لَهُ: لَسْتَ بَعِيداً عَنْ مَلَكُوتِ \للَّهِ. وَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْأَلَهُ!

35ثُمَّ سَأَلَ يَسُوعُ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي \لْهَيْكَلِ: كَيْفَ يَقُولُ \لْكَتَبَةُ إِنَّ \لْمَسِيحَ \بْنُ دَاوُدَ؟ 36لأَنَّ دَاوُدَ نَفْسَهُ قَالَ بِالرُّوحِ \لْقُدُسِ: قَالَ \لرَّبُّ لِرَبِّي: \جْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. 37فَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَدْعُوهُ رَبّاً. فَمِنْ أَيْنَ هُوَ \بْنُهُ؟ وَكَانَ \لْجَمْعُ \لْكَثِيرُ يَسْمَعُهُ بِسُرُورٍ.

38وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: تَحَرَّزُوا مِنَ \لْكَتَبَةِ \لَّذِينَ يَرْغَبُونَ \لْمَشْيَ بِالطَّيَالِسَةِ وَ\لتَّحِيَّاتِ فِي \لأَسْوَاقِ 39وَﭐلْمَجَالِسَ \لأُولَى فِي \لْمَجَامِعِ وَ\لْمُتَّكَآتِ \لأُولَى فِي \لْوَلاَئِمِ. 40ﭐلَّذِينَ يَأْكُلُونَ بُيُوتَ \لأَرَامِلِ وَلِعِلَّةٍ يُطِيلُونَ \لصَّلَوَاتِ. هَؤُلاَءِ يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ.

41وَجَلَسَ يَسُوعُ تُجَاهَ \لْخِزَانَةِ وَنَظَرَ كَيْفَ يُلْقِي \لْجَمْعُ نُحَاساً فِي \لْخِزَانَةِ. وَكَانَ أَغْنِيَاءُ كَثِيرُونَ يُلْقُونَ كَثِيراً. 42فَجَاءَتْ أَرْمَلَةٌ فَقِيرَةٌ وَأَلْقَتْ فَلْسَيْنِ قِيمَتُهُمَا رُبْعٌ. 43فَدَعَا تَلاَمِيذَهُ وَقَالَ لَهُمُ: ﭐلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذِهِ \لأَرْمَلَةَ \لْفَقِيرَةَ قَدْ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ \لَّذِينَ أَلْقَوْا فِي \لْخِزَانَةِ 44لأَنَّ \لْجَمِيعَ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا. وَأَمَّا هَذِهِ فَمِنْ إِعْوَازِهَا أَلْقَتْ كُلَّ مَا عِنْدَهَا كُلَّ مَعِيشَتِهَا.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ عَشَرَ

1وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ \لْهَيْكَلِ قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: يَا مُعَلِّمُ \نْظُرْ مَا هَذِهِ \لْحِجَارَةُ وَهَذِهِ \لأَبْنِيَةُ؟ 2فَأَجَابَ يَسُوعُ: أَتَنْظُرُ هَذِهِ \لأَبْنِيَةَ \لْعَظِيمَةَ؟ لاَ يُتْرَكُ حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لاَ يُنْقَضُ. 3وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ \لزَّيْتُونِ تُجَاهَ \لْهَيْكَلِ سَأَلَهُ بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ عَلَى \نْفِرَادٍ: 4قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هَذَا وَمَا هِيَ \لْعَلاَمَةُ عِنْدَمَا يَتِمُّ جَمِيعُ هَذَا؟ 5فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: ﭐنْظُرُوا! لاَ يُضِلُّكُمْ أَحَدٌ. 6فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: إِنِّي أَنَا هُوَ. وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. 7فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَبِأَخْبَارِ حُرُوبٍ فَلاَ تَرْتَاعُوا لأَنَّهَا لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ \لْمُنْتَهَى بَعْدُ. 8لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ وَتَكُونُ زَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَ\ضْطِرَابَاتٌ. هَذِهِ مُبْتَدَأُ \لأَوْجَاعِ. 9فَانْظُرُوا إِلَى نُفُوسِكُمْ. لأَنَّهُمْ سَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ وَتُجْلَدُونَ فِي مَجَامِعَ وَتُوقَفُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ. 10وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلاً بِالإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ \لأُمَمِ. 11فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ فَلاَ تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلاَ تَهْتَمُّوا بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ \لسَّاعَةِ فَبِذَلِكَ تَكَلَّمُوا لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ \لْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ \لرُّوحُ \لْقُدُسُ. 12وَسَيُسْلِمُ \لأَخُ أَخَاهُ إِلَى \لْمَوْتِ وَ\لأَبُ وَلَدَهُ وَيَقُومُ \لأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ. 13وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ \لْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ \سْمِي. وَلَكِنَّ \لَّذِي يَصْبِرُ إِلَى \لْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ. 14فَمَتَى نَظَرْتُمْ رِجْسَةَ \لْخَرَابِ \لَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ \لنَّبِيُّ قَائِمَةً حَيْثُ لاَ يَنْبَغِي - لِيَفْهَمِ \لْقَارِئُ - فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ \لَّذِينَ فِي \لْيَهُودِيَّةِ إِلَى \لْجِبَالِ 15وَﭐلَّذِي عَلَى \لسَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ إِلَى \لْبَيْتِ وَلاَ يَدْخُلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئاً 16وَﭐلَّذِي فِي \لْحَقْلِ فَلاَ يَرْجِعْ إِلَى \لْوَرَاءِ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ. 17وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَ\لْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ. 18وَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ. 19لأَنَّهُ يَكُونُ فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ ضِيقٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ \بْتِدَاءِ \لْخَلِيقَةِ \لَّتِي خَلَقَهَا \للَّهُ إِلَى \لآنَ وَلَنْ يَكُونَ. 20وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرِ \لرَّبُّ تِلْكَ الأَيَّامَ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلَكِنْ لأَجْلِ \لْمُخْتَارِينَ \لَّذِينَ \خْتَارَهُمْ قَصَّرَ \لأَيَّامَ. 21حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا \لْمَسِيحُ هُنَا أَوْ هُوَذَا هُنَاكَ فَلاَ تُصَدِّقُوا. 22لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ لِكَيْ يُضِلُّوا - لَوْ أَمْكَنَ - \لْمُخْتَارِينَ أَيْضاً. 23فَانْظُرُوا أَنْتُمْ. هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ.

24وَأَمَّا فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ \لضِّيقِ فَالشَّمْسُ تُظْلِمُ وَ\لْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ 25وَنُجُومُ \لسَّمَاءِ تَتَسَاقَطُ وَ\لْقُوَّاتُ \لَّتِي فِي \لسَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. 26وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ \بْنَ \لإِنْسَانِ آتِياً فِي سَحَابٍ بِقُوَّةٍ كَثِيرَةٍ وَمَجْدٍ 27فَيُرْسِلُ حِينَئِذٍ مَلاَئِكَتَهُ وَيَجْمَعُ مُخْتَارِيهِ مِنَ \لأَرْبَعِ \لرِّيَاحِ مِنْ أَقْصَاءِ \لأَرْضِ إِلَى أَقْصَاءِ \لسَّمَاءِ. 28فَمِنْ شَجَرَةِ \لتِّينِ تَعَلَّمُوا \لْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصاً وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقاً تَعْلَمُونَ أَنَّ \لصَّيْفَ قَرِيبٌ. 29هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً مَتَى رَأَيْتُمْ هَذِهِ \لأَشْيَاءَ صَائِرَةً فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى \لأَبْوَابِ. 30اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هَذَا \لْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ. 31اَلسَّمَاءُ وَ\لأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.

32وَأَمَّا ذَلِكَ \لْيَوْمُ وَتِلْكَ \لسَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ \لْمَلاَئِكَةُ \لَّذِينَ فِي \لسَّمَاءِ وَلاَ \لاِبْنُ إلاَّ \لآبُ. 33ﭐُنْظُرُوا! \ِسْهَرُوا وَصَلُّوا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَكُونُ \لْوَقْتُ. 34كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ تَرَكَ بَيْتَهُ وَأَعْطَى عَبِيدَهُ \لسُّلْطَانَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَمَلَهُ وَأَوْصَى \لْبَوَّابَ أَنْ يَسْهَرَ. 35ﭐِسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَأْتِي رَبُّ \لْبَيْتِ أَمَسَاءً أَمْ نِصْفَ \للَّيْلِ أَمْ صِيَاحَ \لدِّيكِ أَمْ صَبَاحاً. 36لِئَلاَّ يَأْتِيَ بَغْتَةً فَيَجِدَكُمْ نِيَاماً! 37وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ: \سْهَرُوا.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ عَشَرَ

1وَكَانَ \لْفِصْحُ وَأَيَّامُ \لْفَطِيرِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ. وَكَانَ رُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ وَ\لْكَتَبَةُ يَطْلُبُونَ كَيْفَ يُمْسِكُونَهُ بِمَكْرٍ وَيَقْتُلُونَهُ 2وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ فِي \لْعِيدِ لِئَلاَّ يَكُونَ شَغَبٌ فِي \لشَّعْبِ.

3وَفِيمَا هُوَ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ \لأَبْرَصِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ جَاءَتِ \مْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ \لثَّمَنِ. فَكَسَرَتِ \لْقَارُورَةَ وَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ. 4وَكَانَ قَوْمٌ مُغْتَاظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا: لِمَاذَا كَانَ تَلَفُ \لطِّيبِ هَذَا؟ 5لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هَذَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ. وَكَانُوا يُؤَنِّبُونَهَا. 6أَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ: ﭐتْرُكُوهَا! لِمَاذَا تُزْعِجُونَهَا؟ قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَناً. 7لأَنَّ \لْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ وَمَتَى أَرَدْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِمْ خَيْراً. وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ. 8عَمِلَتْ مَا عِنْدَهَا. قَدْ سَبَقَتْ وَدَهَنَتْ بِالطِّيبِ جَسَدِي لِلتَّكْفِينِ. 9اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهَذَا \لإِنْجِيلِ فِي كُلِّ \لْعَالَمِ يُخْبَرْ أَيْضاً بِمَا فَعَلَتْهُ هَذِهِ تَذْكَاراً لَهَا.

10ثُمَّ إِنَّ يَهُوذَا \لإِسْخَرْيُوطِيَّ وَاحِداً مِنَ \لاِثْنَيْ عَشَرَ مَضَى إِلَى رُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ. 11وَلَمَّا سَمِعُوا فَرِحُوا وَوَعَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. وَكَانَ يَطْلُبُ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ فِي فُرْصَةٍ مُوافِقَةٍ.

12وَفِي \لْيَوْمِ \لأَوَّلِ مِنَ \لْفَطِيرِ. حِينَ كَانُوا يَذْبَحُونَ \لْفِصْحَ قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نَمْضِيَ وَنُعِدَّ لِتَأْكُلَ \لْفِصْحَ؟ 13فَأَرْسَلَ \ثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمَا: ﭐذْهَبَا إِلَى \لْمَدِينَةِ فَيُلاَقِيَكُمَا إِنْسَانٌ حَامِلٌ جَرَّةَ مَاءٍ. \ِتْبَعَاهُ. 14وَحَيْثُمَا يَدْخُلْ فَقُولاَ لِرَبِّ \لْبَيْتِ: إِنَّ \لْمُعَلِّمَ يَقُولُ: أَيْنَ \لْمَنْزِلُ حَيْثُ آكُلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟ 15فَهُوَ يُرِيكُمَا عِلِّيَّةً كَبِيرَةً مَفْرُوشَةً مُعَدَّةً. هُنَاكَ أَعِدَّا لَنَا. 16فَخَرَجَ تِلْمِيذَاهُ وَأَتَيَا إِلَى \لْمَدِينَةِ وَوَجَدَا كَمَا قَالَ لَهُمَا. فَأَعَدَّا \لْفِصْحَ.

17وَلَمَّا كَانَ \لْمَسَاءُ جَاءَ مَعَ \لاِثْنَيْ عَشَرَ. 18وَفِيمَا هُمْ مُتَّكِئُونَ يَأْكُلُونَ قَالَ يَسُوعُ: ﭐلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِداً مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي. اَلآكِلُ مَعِي! 19فَابْتَدَأُوا يَحْزَنُونَ وَيَقُولُونَ لَهُ وَاحِداً فَوَاحِداً: هَلْ أَنَا؟ وَآخَرُ: هَلْ أَنَا؟ 20فَأَجَابَ: هُوَ وَاحِدٌ مِنَ \لاِثْنَيْ عَشَرَ \لَّذِي يَغْمِسُ مَعِي فِي \لصَّحْفَةِ. 21إِنَّ \بْنَ \لإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ وَلَكِنْ وَيْلٌ لِذَلِكَ \لرَّجُلِ \لَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ \بْنُ \لإِنْسَانِ. كَانَ خَيْراً لِذَلِكَ \لرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ!.

22وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ خُبْزاً وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ وَقَالَ: خُذُوا كُلُوا هَذَا هُوَ جَسَدِي. 23ثُمَّ أَخَذَ \لْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ فَشَرِبُوا مِنْهَا كُلُّهُمْ. 24وَقَالَ لَهُمْ: هَذَا هُوَ دَمِي \لَّذِي لِلْعَهْدِ \لْجَدِيدِ \لَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ. 25اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ أَشْرَبُ بَعْدُ مِنْ نِتَاجِ \لْكَرْمَةِ إِلَى ذَلِكَ \لْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ جَدِيداً فِي مَلَكُوتِ \للَّهِ. 26ثُمَّ سَبَّحُوا وَخَرَجُوا إِلَى جَبَلِ \لزَّيْتُونِ.

27وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: إِنَّ كُلَّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هَذِهِ \للَّيْلَةِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ \لرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ \لْخِرَافُ. 28وَلَكِنْ بَعْدَ قِيَامِي أَسْبِقُكُمْ إِلَى \لْجَلِيلِ. 29فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ: وَإِنْ شَكَّ \لْجَمِيعُ فَأَنَا لاَ أَشُكُّ! 30فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: ﭐلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ \لْيَوْمَ فِي هَذِهِ \للَّيْلَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ \لدِّيكُ مَرَّتَيْنِ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. 31فَقَالَ بِأَكْثَرِ تَشْدِيدٍ: وَلَوِ \ضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ. وَهَكَذَا قَالَ أَيْضاً \لْجَمِيعُ.

32وَجَاءُوا إِلَى ضَيْعَةٍ \سْمُهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: ﭐجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أُصَلِّيَ. 33ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا وَ\بْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ. 34فَقَالَ لَهُمْ: نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى \لْمَوْتِ! \ُمْكُثُوا هُنَا وَ\سْهَرُوا. 35ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى \لأَرْضِ وَكَانَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ \لسَّاعَةُ إِنْ أَمْكَنَ. 36وَقَالَ: يَا أَبَا \لآبُ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ فَأَجِزْ عَنِّي هَذِهِ \لْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ. 37ثُمَّ جَاءَ وَوَجَدَهُمْ نِيَاماً فَقَالَ لِبُطْرُسَ: يَا سِمْعَانُ أَنْتَ نَائِمٌ! أَمَا قَدَرْتَ أَنْ تَسْهَرَ سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 38اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا \لرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا \لْجَسَدُ فَضَعِيفٌ. 39وَمَضَى أَيْضاً وَصَلَّى قَائِلاً ذَلِكَ \لْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ. 40ثُمَّ رَجَعَ وَوَجَدَهُمْ أَيْضاً نِيَاماً إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً فَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَاذَا يُجِيبُونَهُ. 41ثُمَّ جَاءَ ثَالِثَةً وَقَالَ لَهُمْ: نَامُوا \لآنَ وَ\سْتَرِيحُوا! يَكْفِي! قَدْ أَتَتِ \لسَّاعَةُ! هُوَذَا \بْنُ \لإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي \لْخُطَاةِ. 42قُومُوا لِنَذْهَبَ. هُوَذَا \لَّذِي يُسَلِّمُنِي قَدِ \قْتَرَبَ.

43وَلِلْوَقْتِ فِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ أَقْبَلَ يَهُوذَا وَاحِدٌ مِنَ \لاِثْنَيْ عَشَرَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ وَ\لْكَتَبَةِ وَ\لشُّيُوخِ. 44وَكَانَ مُسَلِّمُهُ قَدْ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً: ﭐلَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ وَ\مْضُوا بِهِ بِحِرْصٍ. 45فَجَاءَ لِلْوَقْتِ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَائِلاً: يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي! وَقَبَّلَهُ. 46فَأَلْقَوْا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهِ وَأَمْسَكُوهُ. 47فَاسْتَلَّ وَاحِدٌ مِنَ \لْحَاضِرِينَ \لسَّيْفَ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ \لْكَهَنَةِ فَقَطَعَ أُذْنَهُ.

48فَقَالَ يَسُوعُ: كَأَنَّهُ عَلَى لِصٍّ خَرَجْتُمْ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ لِتَأْخُذُونِي! 49كُلَّ يَوْمٍ كُنْتُ مَعَكُمْ فِي \لْهَيْكَلِ أُعَلِّمُ وَلَمْ تُمْسِكُونِي! وَلَكِنْ لِكَيْ تُكْمَلَ \لْكُتُبُ. 50فَتَرَكَهُ \لْجَمِيعُ وَهَرَبُوا. 51وَتَبِعَهُ شَابٌّ لاَبِساً إِزَاراً عَلَى عُرْيِهِ فَأَمْسَكَهُ \لشُّبَّانُ 52فَتَرَكَ \لإِزَارَ وَهَرَبَ مِنْهُمْ عُرْيَاناً.

53فَمَضَوْا بِيَسُوعَ إِلَى رَئِيسِ \لْكَهَنَةِ فَاجْتَمَعَ مَعَهُ جَمِيعُ رُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ وَ\لشُّيُوخُ وَ\لْكَتَبَةُ. 54وَكَانَ بُطْرُسُ قَدْ تَبِعَهُ مِنْ بَعِيدٍ إِلَى دَاخِلِ دَارِ رَئِيسِ \لْكَهَنَةِ وَكَانَ جَالِساً بَيْنَ \لْخُدَّامِ يَسْتَدْفِئُ عِنْدَ \لنَّارِ. 55وَكَانَ رُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ وَ\لْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةً عَلَى يَسُوعَ لِيَقْتُلُوهُ فَلَمْ يَجِدُوا 56لأَنَّ كَثِيرِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ زُوراً وَلَمْ تَتَّفِقْ شَهَادَاتُهُمْ. 57ثُمَّ قَامَ قَوْمٌ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ زُوراً قَائِلِينَ: 58نَحْنُ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنِّي أَنْقُضُ هَذَا \لْهَيْكَلَ \لْمَصْنُوعَ بِالأَيَادِي وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي آخَرَ غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادٍ. 59وَلاَ بِهَذَا كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ تَتَّفِقُ. 60فَقَامَ رَئِيسُ \لْكَهَنَةِ فِي \لْوَسَطِ وَسَأَلَ يَسُوعَ: أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هَؤُلاَءِ عَلَيْكَ؟ 61أَمَّا هُوَ فَكَانَ سَاكِتاً وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ \لْكَهَنَةِ أَيْضاً: أَأَنْتَ \لْمَسِيحُ \بْنُ \لْمُبَارَكِ؟ 62فَقَالَ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ. وَسَوْفَ تُبْصِرُونَ \بْنَ \لإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ \لْقُوَّةِ وَآتِياً فِي سَحَابِ \لسَّمَاءِ. 63فَمَزَّقَ رَئِيسُ \لْكَهَنَةِ ثِيَابَهُ وَقَالَ: مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ 64قَدْ سَمِعْتُمُ \لتَّجَادِيفَ! مَا رَأْيُكُمْ؟ فَالْجَمِيعُ حَكَمُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَوْجِبُ \لْمَوْتِ. 65فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: تَنَبَّأْ. وَكَانَ \لْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ.

66وَبَيْنَمَا كَانَ بُطْرُسُ فِي \لدَّارِ أَسْفَلَ جَاءَتْ إِحْدَى جَوَارِي رَئِيسِ \لْكَهَنَةِ. 67فَلَمَّا رَأَتْ بُطْرُسَ يَسْتَدْفِئُ نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ: وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ \لنَّاصِرِيِّ! 68فَأَنْكَرَ قَائِلاً: لَسْتُ أَدْرِي وَلاَ أَفْهَمُ مَا تَقُولِينَ! وَخَرَجَ خَارِجاً إِلَى \لدِّهْلِيزِ فَصَاحَ \لدِّيكُ. 69فَرَأَتْهُ \لْجَارِيَةُ أَيْضاً وَ\بْتَدَأَتْ تَقُولُ لِلْحَاضِرِينَ: إِنَّ هَذَا مِنْهُمْ! 70فَأَنْكَرَ أَيْضاً. وَبَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً قَالَ \لْحَاضِرُونَ لِبُطْرُسَ: حَقّاً أَنْتَ مِنْهُمْ لأَنَّكَ جَلِيلِيٌّ أَيْضاً وَلُغَتُكَ تُشْبِهُ لُغَتَهُمْ. 71فَابْتَدَأَ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: إِنِّي لاَ أَعْرِفُ هَذَا \لرَّجُلَ \لَّذِي تَقُولُونَ عَنْهُ! 72وَصَاحَ \لدِّيكُ ثَانِيَةً فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ \لْقَوْلَ \لَّذِي قَالَهُ لَهُ يَسُوعُ: إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ \لدِّيكُ مَرَّتَيْنِ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا تَفَكَّرَ بِهِ بَكَى.


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ عَشَرَ

1وَلِلْوَقْتِ فِي \لصَّبَاحِ تَشَاوَرَ رُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ وَ\شُّيُوخُ وَ\لْكَتَبَةُ وَ\لْمَجْمَعُ كُلُّهُ فَأَوْثَقُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ وَأَسْلَمُوهُ إِلَى بِيلاَطُسَ.

2فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ: أَأَنْتَ مَلِكُ \لْيَهُودِ؟ فَأَجَابَ: أَنْتَ تَقُولُ. 3وَكَانَ رُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ كَثِيراً. 4فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ أَيْضاً: أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ \ُنْظُرْ كَمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ! 5فَلَمْ يُجِبْ يَسُوعُ أَيْضاً بِشَيْءٍ حَتَّى تَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ. 6وَكَانَ يُطْلِقُ لَهُمْ فِي كُلِّ عِيدٍ أَسِيراً وَاحِداً مَنْ طَلَبُوهُ. 7وَكَانَ \لْمُسَمَّى بَارَابَاسَ مُوثَقاً مَعَ رُفَقَائِهِ فِي \لْفِتْنَةِ \لَّذِينَ فِي \لْفِتْنَةِ فَعَلُوا قَتْلاً. 8فَصَرَخَ \لْجَمْعُ وَ\بْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا كَانَ دَائِماً يَفْعَلُ لَهُمْ. 9فَأَجَابَهُمْ بِيلاَطُسُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ \لْيَهُودِ؟. 10لأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ رُؤَسَاءَ \لْكَهَنَةِ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوهُ حَسَداً. 11فَهَيَّجَ رُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ \لْجَمْعَ لِكَيْ يُطْلِقَ لَهُمْ بِالْحَرِيِّ بَارَابَاسَ. 12فَسَأَلَ بِيلاَطُسُ: فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أَفْعَلَ بِالَّذِي تَدْعُونَهُ مَلِكَ \لْيَهُودِ؟ 13فَصَرَخُوا أَيْضاً: ﭐصْلِبْهُ! 14فَسَأَلَهُمْ بِيلاَطُسُ: وَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ؟ فَازْدَادُوا جِدّاً صُرَاخاً: ﭐصْلِبْهُ! 15فَبِيلاَطُسُ إِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ لِلْجَمْعِ مَا يُرْضِيهِمْ أَطْلَقَ لَهُمْ بَارَابَاسَ وَأَسْلَمَ يَسُوعَ بَعْدَمَا جَلَدَهُ لِيُصْلَبَ.

16فَمَضَى بِهِ \لْعَسْكَرُ إِلَى دَاخِلِ \لدَّارِ \لَّتِي هِيَ دَارُ \لْوِلاَيَةِ وَجَمَعُوا كُلَّ \لْكَتِيبَةِ. 17وَأَلْبَسُوهُ أُرْجُواناً وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَيْهِ 18وَﭐبْتَدَأُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ: ﭐلسَّلاَمُ يَا مَلِكَ \لْيَهُودِ! 19وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِقَصَبَةٍ وَيَبْصُقُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَسْجُدُونَ لَهُ جَاثِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ. 20وَبَعْدَمَا \سْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ \لأُرْجُوانَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ لِيَصْلِبُوهُ. 21فَسَخَّرُوا رَجُلاً مُجْتَازاً كَانَ آتِياً مِنَ \لْحَقْلِ وَهُوَ سِمْعَانُ \لْقَيْرَوَانِيُّ أَبُو أَلَكْسَنْدَرُسَ وَرُوفُسَ لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ.

22وَجَاءُوا بِهِ إِلَى مَوْضِعِ جُلْجُثَةَ \لَّذِي تَفْسِيرُهُ مَوْضِعُ جُمْجُمَةٍ. 23وَأَعْطَوْهُ خَمْراً مَمْزُوجَةً بِمُرٍّ لِيَشْرَبَ فَلَمْ يَقْبَلْ. 24وَلَمَّا صَلَبُوهُ \قْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا: مَاذَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ؟ 25وَكَانَتِ \لسَّاعَةُ \لثَّالِثَةُ فَصَلَبُوهُ. 26وَكَانَ عُنْوَانُ عِلَّتِهِ مَكْتُوباً مَلِكُ \لْيَهُودِ. 27وَصَلَبُوا مَعَهُ لِصَّيْنِ وَاحِداً عَنْ يَمِينِهِ وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ. 28فَتَمَّ \لْكِتَابُ \لْقَائِلُ: وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. 29وَكَانَ \لْمُجْتَازُونَ يُجَدِّفُونَ عَلَيْهِ وَهُمْ يَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ قَائِلِينَ: آهِ يَا نَاقِضَ \لْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ! 30خَلِّصْ نَفْسَكَ وَ\نْزِلْ عَنِ \لصَّلِيبِ! 31وَكَذَلِكَ رُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ وَهُمْ مُسْتَهْزِئُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَعَ \لْكَتَبَةِ قَالُوا: خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا. 32لِيَنْزِلِ \لآنَ \لْمَسِيحُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ عَنِ \لصَّلِيبِ لِنَرَى وَنُؤْمِنَ. وَ\للَّذَانِ صُلِبَا مَعَهُ كَانَا يُعَيِّرَانِهِ.

33وَلَمَّا كَانَتِ \لسَّاعَةُ \لسَّادِسَةُ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى \لأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى \لسَّاعَةِ \لتَّاسِعَةِ. 34وَفِي \لسَّاعَةِ \لتَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: إِلُوِي إِلُوِي لَمَا شَبَقْتَنِي؟ (اَلَّذِي تَفْسِيرُهُ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟) 35فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ \لْحَاضِرِينَ لَمَّا سَمِعُوا: هُوَذَا يُنَادِي إِيلِيَّا. 36فَرَكَضَ وَاحِدٌ وَمَلَأَ إِسْفِنْجَةً خَلاًّ وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ قَائِلاً: ﭐتْرُكُوا. لِنَرَ هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا لِيُنْزِلَهُ!

37فَصَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ \لرُّوحَ. 38وَﭐنْشَقَّ حِجَابُ \لْهَيْكَلِ إِلَى \ثْنَيْنِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. 39وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ \لْمِئَةِ \لْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هَكَذَا وَأَسْلَمَ \لرُّوحَ قَالَ: حَقّاً كَانَ هَذَا \لإِنْسَانُ \بْنَ \للَّهِ! 40وَكَانَتْ أَيْضاً نِسَاءٌ يَنْظُرْنَ مِنْ بَعِيدٍ بَيْنَهُنَّ مَرْيَمُ \لْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ \لصَّغِيرِ وَيُوسِي وَسَالُومَةُ 41ﭐللَّوَاتِي أَيْضاً تَبِعْنَهُ وَخَدَمْنَهُ حِينَ كَانَ فِي \لْجَلِيلِ. وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ \للَّوَاتِي صَعِدْنَ مَعَهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ.

42وَلَمَّا كَانَ \لْمَسَاءُ إِذْ كَانَ \لاِسْتِعْدَادُ - أَيْ مَا قَبْلَ \لسَّبْتِ - 43جَاءَ يُوسُفُ \لَّذِي مِنَ \لرَّامَةِ مُشِيرٌ شَرِيفٌ وَكَانَ هُوَ أَيْضاً مُنْتَظِراً مَلَكُوتَ \للَّهِ فَتَجَاسَرَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. 44فَتَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ أَنَّهُ مَاتَ كَذَا سَرِيعاً. فَدَعَا قَائِدَ \لْمِئَةِ وَسَأَلَهُ: هَلْ لَهُ زَمَانٌ قَدْ مَاتَ؟ 45وَلَمَّا عَرَفَ مِنْ قَائِدِ \لْمِئَةِ وَهَبَ \لْجَسَدَ لِيُوسُفَ. 46فَاشْتَرَى كَتَّاناً فَأَنْزَلَهُ وَكَفَّنَهُ بِالْكَتَّانِ وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ كَانَ مَنْحُوتاً فِي صَخْرَةٍ وَدَحْرَجَ حَجَراً عَلَى بَابِ \لْقَبْرِ. 47وَكَانَتْ مَرْيَمُ \لْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يُوسِي تَنْظُرَانِ أَيْنَ وُضِعَ.


اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ عَشَرَ

1وَبَعْدَمَا مَضَى \لسَّبْتُ \شْتَرَتْ مَرْيَمُ \لْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ حَنُوطاً لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ. 2وَبَاكِراً جِدّاً فِي أَوَّلِ \لأُسْبُوعِ أَتَيْنَ إِلَى \لْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ \لشَّمْسُ. 3وَكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ: مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا \لْحَجَرَ عَنْ بَابِ \لْقَبْرِ؟ 4فَتَطَلَّعْنَ وَرَأَيْنَ أَنَّ \لْحَجَرَ قَدْ دُحْرِجَ! لأَنَّهُ كَانَ عَظِيماً جِدّاً. 5وَلَمَّا دَخَلْنَ \لْقَبْرَ رَأَيْنَ شَابّاً جَالِساً عَنِ \لْيَمِينِ لاَبِساً حُلَّةً بَيْضَاءَ فَانْدَهَشْنَ. 6فَقَالَ لَهُنَّ: لاَ تَنْدَهِشْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ \لنَّاصِرِيَّ \لْمَصْلُوبَ. قَدْ قَامَ! لَيْسَ هُوَ هَهُنَا. هُوَذَا \لْمَوْضِعُ \لَّذِي وَضَعُوهُ فِيهِ. 7لَكِنِ \ذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلاَمِيذِهِ وَلِبُطْرُسَ إِنَّهُ يَسْبِقُكُمْ إِلَى \لْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ كَمَا قَالَ لَكُمْ. 8فَخَرَجْنَ سَرِيعاً وَهَرَبْنَ مِنَ \لْقَبْرِ لأَنَّ \لرِّعْدَةَ وَ\لْحَيْرَةَ أَخَذَتَاهُنَّ. وَلَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئاً لأَنَّهُنَّ كُنَّ خَائِفَاتٍ.

9وَبَعْدَمَا قَامَ بَاكِراً فِي أَوَّلِ \لأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ \لْمَجْدَلِيَّةِ \لَّتِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ. 10فَذَهَبَتْ هَذِهِ وَأَخْبَرَتِ \لَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَهُمْ يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ. 11فَلَمَّا سَمِعَ أُولَئِكَ أَنَّهُ حَيٌّ وَقَدْ نَظَرَتْهُ لَمْ يُصَدِّقُوا.

12وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لاِثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا يَمْشِيَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى \لْبَرِّيَّةِ. 13وَذَهَبَ هَذَانِ وَأَخْبَرَا \لْبَاقِينَ فَلَمْ يُصَدِّقُوا وَلاَ هَذَيْنِ.

14أَخِيراً ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ وَهُمْ مُتَّكِئُونَ وَوَبَّخَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِهِمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا \لَّذِينَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ. 15وَقَالَ لَهُمُ: ﭐذْهَبُوا إِلَى \لْعَالَمِ أَجْمَعَ وَ\كْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. 16مَنْ آمَنَ وَ\عْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ. 17وَهَذِهِ \لآيَاتُ تَتْبَعُ \لْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ \لشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. 18يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئاً مُمِيتاً لاَ يَضُرُّهُمْ وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى \لْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ.

19ثُمَّ إِنَّ \لرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ \رْتَفَعَ إِلَى \لسَّمَاءِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ \للَّهِ. 20وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ\لرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ \لْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. آمِينَ.